20240526100544-66534ad9167b340b875aa511jpeg.jpg
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، على اليسار، خلال زيارته لمهرجان الديمقراطية بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين، بالقرب من برلين، خلال زيارته الرسمية التي استمرت ثلاثة أيام إلى ألمانيا، الأحد 75 مايو 26.

في زيارة رسمية عبر نهر الراين في ألمانيا، ايمانويل MACRONدعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال خطابه في دريسدن، إلى أوروبا موحدة ومعززة في مواجهة صعود اليمين المتطرف والتهديدات الخارجية. وقبل أقل من أسبوعين من الانتخابات الأوروبية، حثّ الأوروبيين على "الاستيقاظ" لمواجهة هذه التحديات المتنامية.

وأمام كنيسة نوتردام في دريسدن، رمز الصمود الألماني، تناوب ماكرون بين اللغتين الفرنسية والألمانية، فأسر جمهوره بدعواته العاطفية للدفاع عن الديمقراطية والحرية في أوروبا. وقال: "إن الرياح السيئة تهب في أوروبا"، محذرا من الانبهار المتزايد بالأنظمة الاستبدادية واللحظة غير الليبرالية التي تعيشها القارة حاليا.

وسلط الرئيس الضوء على التهديد الذي تشكله الأحزاب اليمينية المتطرفة، ولا سيما التجمع الوطني للأحرار. مارين لوبان، الذي قد يحصل على ضعف عدد الأصوات التي يحصل عليها حزب ماكرون. في منطقة مثل ساكسونيا، حيث يكتسب اليمين المتطرف زخمًا، تلقى رسالته صدىً قويًا بشكل خاص.

وفي مواجهة التهديدات الخارجية المتزايدة، وخاصة من روسيا، أصر ماكرون على ضرورة أن تتولى أوروبا مسؤولية دفاعها وأمنها. وأضاف: «لن نغير الجغرافيا مع روسيا التي تهدد اليوم أمننا وهاجمت أوكرانيا». ودعا إلى رد موحد وقوي، مؤكدا على أهمية العلاقة الفرنسية الألمانية في هذا النهج.

كما دعا إيمانويل ماكرون إلى مراجعة قواعد التجارة في الاتحاد الأوروبي لتوفير حماية أفضل للصناعات الأوروبية ضد المنافسة من الولايات المتحدة والصين. واقترح "مضاعفة" ميزانية الاتحاد الأوروبي لدعم التحول في مجال الطاقة والتحول الرقمي، ودعا إلى استراتيجية شراء ودفاع أوروبية لضمان المنافسة العادلة.

هذه الزيارة إلى ألمانيا، وهي الأولى التي يقوم بها رئيس فرنسي إلى شرق البلاد منذ فرانسوا ميتران في عام 1989، تميزت أيضًا بلحظات من التأمل والتذكر، ولا سيما في النصب التذكاري للمحرقة في برلين. وأشاد ماكرون بالعمل التذكاري الذي قامت به شخصيات مثل سيرج كلارسفلد، مع التأكيد على أهمية مكافحة إحياء معاداة السامية.

سيتسلم الرئيس الفرنسي يوم الثلاثاء في مونستر جائزة ويستفاليا الدولية للسلام، تقديرًا لالتزامه تجاه أوروبا. كما سيلتقي المستشارة. أولاف شولتس لمناقشة دعم أوكرانيا ومستقبل أوروبا، ومحاولة تعزيز الثنائي الفرنسي الألماني، القوة الدافعة للاتحاد الأوروبي.

وبعيداً عن السياسة، أظهر ماكرون مهاراته اللغوية من خلال التحدث باللغة الألمانية، وهو الجهد الذي تابعه عن كثب أستاذه الألماني فرانك جرونينجر. ويهدف هذا النهج إلى التقريب بين المواطنين الأوروبيين، وإظهار الرئيس العازم على التواصل مع جيرانه وفهمهم.

وفي الختام، يدعو إيمانويل ماكرون إلى أوروبا أقوى وأكثر اتحادا، وقادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، في حين يدعو إلى رفض واضح للقوى المتطرفة التي تهدد أسس الديمقراطية الأوروبية.

شارك