يُظهر قراران قضائيان صدرا مؤخراً بشأن أحداث الشغب التي وقعت في كاليدونيا الجديدة عام 2024 مدى التعقيد القانوني للوضع هناك. ففي بعض الحالات، أُدينت الدولة الفرنسية بالتقصير في توقع العنف بشكل كافٍ، بينما في حالات أخرى، قضت المحاكم بعدم مسؤوليتها.
أقرت المحكمة الإدارية في نوميا، على وجه الخصوص، في نهاية عام 2025، بالعديد من الأخطاء التي ارتكبتها الدولة في إدارة أعمال الشغب التي اجتاحت منطقة نوميا الكبرى منذ 13 مايو 2024. وحصلت شركات التأمين والتجار الذين كانوا ضحايا للنهب والحرائق على تعويضات بعد أن قررت المحكمة أن السلطات كانت لديها العديد من المؤشرات التحذيرية قبل اندلاع العنف.
يتم تقييم المسؤولية على أساس كل حالة على حدة.
لكن في حالات أخرى، انتصرت الدولة. تميّز المحاكم الإدارية بين عدة حالات بناءً على طبيعة الضرر، ووقت وقوعه، والموارد المتاحة فعلياً لأجهزة إنفاذ القانون في ظل حجم العنف. ولذا، ترى بعض السلطات القضائية أن شدة أعمال الشغب الاستثنائية حالت دون توفير الحماية الكاملة للممتلكات والأفراد.
أسفرت أعمال العنف التي اندلعت عقب اقتراح الإصلاح الانتخابي عن مقتل أربعة عشر شخصاً، وإصابة المئات، وخسائر مادية تُقدر بمليارات اليورو. وأدت الحواجز والحرائق والنهب والاشتباكات إلى شلّ حركة معظم أنحاء الأرخبيل لعدة أسابيع.
أزمة سياسية وقضائية لا تزال دون حل
إلى جانب النزاعات الإدارية، لا تزال عدة إجراءات جنائية جارية بشأن التنظيم المزعوم لأعمال الشغب. وقد نُقل ملف القضية من نوميا إلى باريس لضمان معالجة أكثر حيادية للمسألة في ظل مناخ محلي متوتر للغاية.
ومع ذلك، شهدت التحقيقات التي استهدفت قادة حركة CCAT المؤيدين للاستقلال العديد من التقلبات والمنعطفات القانونية، حيث اعتبر بعض القضاة أن الأدلة التي تثبت التورط المباشر في العنف لا تزال غير كافية في هذه المرحلة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.