جنود الاحتياط في إسرائيل مترددون في العودة إلى القتال
جنود الاحتياط في إسرائيل مترددون في العودة إلى القتال

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن رغبة جنود الاحتياط الإسرائيليين بالعودة للخدمة والمشاركة في حرب الإبادة التي تشنها تل أبيب ضد الشعب الفلسطيني في غزة، تتضاءل، لأسباب سياسية وقانونية.

جاء ذلك في مقال نشرته صحيفة "الجمعة" المصرية. هآرتسوقال الجيش الإسرائيلي في بيان له إن هناك أزمة متزايدة في قوات الاحتياط، بسبب الخطط لتصعيد القتال في غزة، بما في ذلك استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط.

وأضافت الصحيفة أنه في أعقاب قرار إسرائيل خرق وقف إطلاق النار واتفاق الأسرى واستئناف القتال، لاحظ الجيش تراجعا في حماسة جنود الاحتياط.

وتشير التقارير إلى أنه خلال الأسبوعين الماضيين أبلغ العديد من جنود الاحتياط قادتهم بأنهم لن يعودوا إلى الخدمة إذا تم استدعاؤهم.

وبحسب الصحيفة، فإن هذا الوضع ينبع من قرار الحكومة الإسرائيلية إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار، وتغيير تشكيلة لجنة اختيار القضاة، وكذلك نيتها إقالة المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف ميعارة. وأعرب جنود الاحتياط أيضًا عن مخاوفهم بشأن لامبالاة الحكومة بأحكام المحكمة العليا.

لكن بحسب الصحيفة فإن جنود الاحتياط يعزون ذلك إلى أسباب "صحية أو مالية أو عائلية".

وذكرت الصحيفة تحذيرات أطلقها كبار مسؤولي الاحتياط بشأن تراجع نسبة الانضمام إلى الخدمة الاحتياطية، والتي انخفضت بنسبة 50 في المائة.

ونقل عن مسؤول كبير في قوات الاحتياط لم يكشف عن هويته قوله إن قادة الألوية والكتائب يتعاملون مع عشرات الحالات التي أعلن فيها جنود الاحتياط رفضهم الانضمام إلى الخدمة. وبحسب قوله فإن السبب الرئيسي لهذا الرفض هو انتهاك اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، أما السبب الثاني الأكثر ذكراً فهو قانون الإعفاء للمتدينين الحريديم والضغط لإسقاط النظام القضائي.

وأضاف أن استمرار هذه الظروف قد يمنع العديد من الوحدات العسكرية في الجيش من الوصول إلى مستويات القوة اللازمة للقتال.

وذكرت الصحيفة أن ضباطا وقادة في مواقع قتالية رئيسية، وكذلك في مقرات الاستخبارات والإطفاء، كانوا من بين جنود الاحتياط الذين أعلنوا بالفعل توقفهم عن التطوع.

وأعلنت وحدة احتياطية النخبة مؤخرًا أنها لن تنضم إلى الجيش خلال فترة التعبئة المتوقعة في غضون أسابيع قليلة.

وذكرت الصحيفة أن أحد جنود الاحتياط الذين لم تكشف هويتهم قال إن انخفاض أعداد المجندين لا يرجع إلى أسباب سياسية فحسب، "بل أيضا لأن الجنود متعبون بعد أشهر من الحرب".

ينص القانون الإسرائيلي على فرض غرامة أو سجن أو فصل الجندي الذي يرفض الاستجابة لنداء الواجب.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن الجيش يعترف بأنه من المستحيل تسريح مئات من جنود الاحتياط، وأنه من غير الواقعي سجنهم أو تغريمهم بعد 18 شهراً من القتال، والتي كانت حياتهم خلالها على المحك.

وأضافت الصحيفة أن الجيش يعتقد أن قادة الوحدات سيتلقون رسائل خلال الأيام والأسابيع المقبلة تشير إلى أن بعض جنود الاحتياط لن يتوجهوا إلى الخدمة، خاصة مع تصاعد القتال في غزة والحاجة إلى استدعاء واسع النطاق لجنود الاحتياط. وأُشير أيضاً إلى أن الجيش الإسرائيلي ليس لديه حل في الوقت الراهن.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري كبير قوله إن العديد من الآباء يضغطون على الجنود الشباب للذهاب إلى المناطق الخلفية أثناء المعركة.

وفي 18 مارس/آذار الماضي، استأنف الاحتلال حرب الإبادة في غزة، والتي خلفت حتى صباح الخميس 855 شهيداً و1869 جريحاً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بحسب وزارة الصحة في غزة.

بدعم أمريكي كامل، ترتكب إسرائيل جريمة إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أدى إلى استشهاد وجرح أكثر من 164 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 000 ألف مفقود.

شارك