أصبحت السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية، كيم كيون هي، أول زوجة لرئيس سابق تُحتجز بعد اعتقالها على خلفية تحقيق في فساد واحتيال في سوق الأسهم واستغلال النفوذ. زوجة الرئيس السابق المخلوع يون سوك يولوتواجه اتهامات باستغلال منصبها للحصول على منافع مالية غير مشروعة، وهو ما ينفيه محاموها بشدة.
وفقًا لمصادر قضائية، تُحتجز كيم في زنزانة انفرادية، خالية من أي مرافق، مساحتها أقل من مساحة موقف سيارة. ليس لديها سوى مرتبة على الأرض وصندوق صغير يُستخدم كطاولة. هذه المعاملة، التي تتوافق مع نظام السجن المخصص للمتهمين في القضايا الخطيرة، تتناقض بشكل صارخ مع الصورة العامة التي لطالما رسّختها لنفسها.
تم تأكيد الاعتقال بعد جلسة استماع في سيول لمراجعة مذكرة التوقيف الصادرة بحقه، بناءً على طلب النيابة العامة. وتقول السلطات إن لديها أدلة على أن كيم ربما يكون متورطًا في تداول أسهم احتيالي، وسهّل صفقات مقابل خدمات، إما بشكل مباشر أو عن طريق أقاربه.
يندد محاموها بالقضية باعتبارها ذات دوافع سياسية، وتهدف إلى تشويه سمعة الرئيسة السابقة يون، التي لطخت سمعتها عدة فضائح. ويؤكدون أن موكلتهم تتعاون بشكل كامل مع المحاكم، وأنه لم يُعثر على أي دليل ملموس يدعم الاتهامات الموجهة إليها.
يُمثل هذا الاعتقال حلقة جديدة في سلسلة الفضائح السياسية التي تهز كوريا الجنوبية بانتظام، حيث سُجن بالفعل عدد من رؤساء الدولة السابقين وأقاربهم بتهم الفساد. وقد أثارت القضية جدلاً حادًا حول مدى النفوذ السياسي في الشؤون الاقتصادية للبلاد، والمساواة في معاملة الشخصيات العامة أمام المحاكم.