اتخذ إريك زمور خطوة جديدة في مسيرته السياسية الدولية. ففي يوم الاثنين 8 يونيو، دعته مؤسسة التراث لتقديم كتابه "الانتحار الفرنسي"، الذي تُرجم الآن إلى الإنجليزية، وهو كتابٌ صادر عن مركز أبحاث أمريكي محافظ مؤثر، أعلن رئيس منظمة "الاسترداد" صراحةً عن انتماءاته لحركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً". دونالد ترامب"لدينا الكثير من القواسم المشتركة مع حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً"، هكذا صرّح المرشح الرئاسي المحتمل في المؤتمر الذي عُقد في واشنطن. بل ذهب أبعد من ذلك، قائلاً لوكالة فرانس برس إنه "لا عيب في الاعتقاد بوجود تقارب أيديولوجي مع حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً".
كتاب لغزو أمريكا المحافظة
تُعدّ هذه الرحلة إلى الولايات المتحدة جزءًا من حملة ترويجية لكتابه "الانتحار الفرنسي"، الذي صدر عام ٢٠١٤ وأُعيد إصداره مؤخرًا وتُرجم إلى الإنجليزية بعنوان "انتحار فرنسا". ويُتيح الخطاب الذي سيلقيه أمام مؤسسة التراث لزعيم حركة الاسترداد منصةً مرموقةً في قلب المؤسسة المحافظة الأمريكية. ويمثل إصدار هذه النسخة الإنجليزية فرصةً واضحةً لإريك زمور لتوسيع نطاق جمهوره خارج فرنسا، وإقامة علاقات أكثر رسميةً مع اليمين الأمريكي.
يمثل هذا التصريح الصريح نقطة تحول في استراتيجية التواصل التي يتبعها هذا السياسي الجدلي. فمن خلال اعترافه العلني بهذه "النقاط الرئيسية للاتفاق" مع الترامبية، يُظهر إريك زمور رغبته في الانضمام إلى حركة محافظة دولية. ويتناقض هذا الموقف تناقضًا حادًا مع الحذر المعتاد الذي يتسم به العديد من الشخصيات السياسية الفرنسية تجاه الإشارات إلى الولايات المتحدة. ويبدو أن توقيت هذا التصريح، قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية، مُدروسٌ بعناية لاستمالة الناخبين المتقبلين للأفكار التي يتبناها دونالد ترامب.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.