أجرى رئيس أركان الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الاثنين، تعديلات واسعة في صفوف كبار القادة العسكريين، معززا سيطرته على الأجهزة الأمنية مع استمرار القتال في غرب البلاد.
تأتي هذه الخطوة في خضم حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من عامين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهي ميليشيا شبه عسكرية كانت متحالفة سابقًا مع الحكومة. وقد تسبب هذا الصراع فيما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، مع نزوح ملايين الأشخاص وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.
وفقًا لبيان عسكري، أجرى البرهان تعديلًا وزاريًا على هيئة الأركان المشتركة، مؤكدًا تعيين الفريق أول محمد عثمان الحسين رئيسًا لها. وشملت التعيينات الجديدة مفتشًا عامًا وقائدًا للقوات الجوية، تم اختيارهما لتعزيز التسلسل القيادي.
تأتي هذه الخطوات بعد يوم من إحالة برهان عددًا من الضباط المخضرمين إلى التقاعد، والذين برز بعضهم خلال أهم المعارك خلال العامين الماضيين. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة من برهان لتعزيز قبضته على الجيش من خلال تهميش الشخصيات العسكرية المؤثرة.
يسعى برهان، المعترف به من المجتمع الدولي رئيسًا للدولة، إلى إعادة ترسيخ سلطته، لا سيما في المناطق الاستراتيجية بوسط وشرق السودان. أما في الغرب، وتحديدًا في دارفور، فلا يزال القتال مع قوات الدعم السريع مميتًا.
ويوضح هذا التعديل الوزاري ترسيخ قوة عسكرية أضعفتها صراعات ليس لها أي نتيجة واضحة، في حين تظل احتمالات الوساطة والانتقال السياسي غير مؤكدة.