يجتمع مستشارو الأمن الأوروبيون في كييف لبحث مقترحات السلام قبل انعقاد قمة القادة (أسوشيتد برس).
يجتمع مستشارو الأمن الأوروبيون في كييف لبحث مقترحات السلام قبل انعقاد قمة القادة (أسوشيتد برس).

وصل مستشارو الأمن القومي من عدة دول أوروبية إلى كييف يوم السبت لمناقشة أحدث مقترحات السلام، في ظل تكثيف الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات في أوكرانيا. ويأتي هذا الاجتماع قبل أيام قليلة من قمة مع الرئيس الأوكراني. فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين.

كتب كبير المفاوضين الأوكرانيين على شبكة X: "يوم عمل مكثف ينتظرنا: قضايا الأمن والاقتصاد، وصياغة الوثائق الإطارية، وتنسيق الخطوات التالية مع شركائنا". رستم عميروفوأشار إلى أن ممثلين من كندا وحلف شمال الأطلسي كانوا يشاركون في المناقشات، إلى جانب الوفود الأوروبية.

بحسب السلطات الأوكرانية، تُنسق كييف حالياً ضمانات أمنية مع شركائها الأوروبيين، والتي قد تتخذ شكل اتفاقية متعددة الأطراف. وأوضح المفاوض أن هذا الترتيب سينص على أن تشكل القوات الأوكرانية خط الدفاع الأول، مدعومة بنشر قوات أوروبية على الأراضي الأوكرانية ودعم أمريكي يُوصف بأنه "ضمانة احتياطية". أوليكساندر بيفز.

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد صرح نائب رئيس الوزراء الأوكراني تاراس كاتشكا أُشير إلى التوصل إلى توافق في الآراء مع الشركاء الدوليين بشأن برنامج دعم يُقدّر بنحو 800 مليار دولار أمريكي على مدى عشر سنوات. وتغطي هذه الحزمة، التي تستند إلى تقييمات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، التعويضات عن الدمار وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، بالإضافة إلى حزمة تحفيزية بقيمة 200 مليار دولار أمريكي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالإصلاحات المطلوبة كجزء من طلب انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. ولا تزال مصادر التمويل الدقيقة قيد التحديد، مع أنه من المتوقع أن يأتي ما يقرب من 500 مليار دولار أمريكي من المنح العامة والقروض الميسرة.

تسبق هذه المناقشات الفنية اجتماع قادة "تحالف الراغبين"، وهو مجموعة تضم نحو 30 دولة تدعم كييف في سعيها لتحقيق سلام تفاوضي مع روسيا. ومن المقرر عقد القمة يوم الثلاثاء في باريس، عقب اجتماع مستشاري الأمن.

على الصعيد السياسي الداخلي، اقترح فولوديمير زيلينسكي يوم السبت أن وزير الدفاع الحالي دينيس شميهال أصبح وزيراً للطاقة ونائباً أول لرئيس الوزراء. وفي اليوم السابق، عيّن الرئيس أيضاً رئيس المخابرات العسكرية، الجنرال كيريلو بودانوف، بصفته رئيس الأركان، يقدم هذا القرار كوسيلة لتعزيز التنسيق بين الأمن والدفاع والدبلوماسية.

في غضون ذلك، لا يزال الوضع متوتراً على الأرض. فقد أعلنت السلطات المحلية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الصاروخي الروسي على خاركيف يوم الجمعة إلى قتيلين، أحدهما طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات. وخلال الليل، استهدف هجوم بطائرة مسيرة روسية بنية تحتية حيوية في منطقة ميكولايف، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي، لكن المسؤولين المحليين لم يبلغوا عن وقوع إصابات.

شارك