تدرس حاكمة نيويورك، كاثي هوشول، زيادة ضرائب الشركات لتعويض عجز الموازنة المتنامي، كنتيجة مباشرة لتخفيضات الميزانية الفيدرالية التي طبقتها إدارة ترامب. ووفقًا لمصدر مطلع، لم يُتخذ أي قرار رسمي بعد، لكن ألباني تستعد لعدة سيناريوهات ميزانية في العام المقبل.
يشير المصدر إلى أن الولاية لا تزال، في الوقت الراهن، في وضع مالي سليم، مؤكدًا أن حجم الميزانية المقبلة سيعتمد بشكل كبير على القرارات المتخذة في واشنطن. يأتي هذا الغموض في الوقت الذي دعا فيه عمدة نيويورك المنتخب، زهران ممداني، علنًا إلى زيادة كبيرة في معدل ضريبة الشركات الأعلى دخلًا، من 7,25% إلى 11,5%. ويهدف هذا الإجراء إلى تمويل التزاماته بتوفير السكن بأسعار معقولة والسياسات الاجتماعية.
تواجه ولاية نيويورك عجزًا قدره 34,3 مليار دولار في السنة المالية 2029، وهو مستوى لم تشهده منذ الأزمة المالية عام 2009. ويتفاقم هذا الضغط المالي بسبب تصريحات الرئيس. دونالد ترامبالذي حذر من أنه لن يقدم سوى "الحد الأدنى" من التمويل الفيدرالي للمدينة منذ انتخاب ممداني، والذي حاول مع ذلك هزيمته من خلال دعم منافسه أندرو كومو.
رغم هذه التوترات، صرّح مدير ميزانية الولاية، بليك واشنطن، مؤخرًا بأن نيويورك لا تزال "في وضع مالي جيد"، مقللًا من أهمية إمكانية زيادة الضرائب كحلٍّ ذي أولوية. مع ذلك، خصصت الحاكمة هوشول جزءًا كبيرًا من اجتماعها الأول مع ممداني - وهو جلسةٌ استمرت 90 دقيقة عُقدت يوم الخميس - لمستقبل الميزانية ومخاطر التدخل الفيدرالي.
وفقًا لتقرير الاجتماع، ناقش المسؤولان "الهجمات" التي شنّها الجمهوريون في واشنطن وسبل حماية سكان نيويورك في حال نشر عناصر من إدارة الهجرة والجمارك أو الحرس الوطني في المدينة. واتفق هوشول وممداني على أن هذا التعزيز الفيدرالي لن يعزز السلامة العامة، واستعرضا الاستعدادات القائمة للتعامل مع أي تصعيد محتمل.
في سياق سياسي متوتر، يتميز بتخفيضات الميزانية الفيدرالية والمواجهة المتزايدة بين واشنطن والولايات التي يقودها الديمقراطيون، فإن إمكانية زيادة ضريبة الشركات توضح النطاق المحدود من الحلول المتاحة لألباني للحفاظ على التزاماتها المالية وحماية الخدمات العامة.