وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أُعلن عن دعوة أستراليا والهند للمشاركة في اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع حول المعادن الحيوية، المقرر عقده يوم الاثنين في واشنطن. ويهدف هذا الاجتماع إلى تعزيز التعاون الدولي في مواجهة تزايد المخاطر في سلاسل التوريد.
بحسب بيسنت، فقد طُلب عقد هذا الاجتماع تحديداً منذ قمة قادة مجموعة السبع الصيف الماضي، عقب مشاورات افتراضية أولية عُقدت في ديسمبر. وبينما أكدت أستراليا مشاركتها، وُجهت الدعوة أيضاً إلى الهند، إلا أنه لم يُحسم بعد ما إذا كانت قد قبلت الدعوة. وقد تشارك دول أخرى في هذه المناقشات.
تسعى مجموعة الدول السبع، التي تضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا والاتحاد الأوروبي، إلى تقليل اعتمادها على الصين في توريد العناصر الأرضية النادرة والمعادن الاستراتيجية الأخرى. وفي يونيو الماضي، اعتمدت المجموعة خطة عمل تهدف إلى تأمين سلاسل التوريد هذه، التي تُعدّ أساسية لعمل الاقتصادات المتقدمة.
تضطلع أستراليا بدور محوري في هذه الاستراتيجية. ففي أكتوبر/تشرين الأول، وقّعت كانبرا اتفاقية مع واشنطن لمواجهة الهيمنة الصينية على قطاع المعادن الحيوية، مُحددةً مجموعة من المشاريع بقيمة 8,5 مليار دولار. وتعتمد هذه المبادرة بشكل خاص على احتياطي استراتيجي أسترالي يهدف إلى توفير موارد أساسية مثل الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة، والتي تُعتبر شديدة التأثر باضطرابات الإمداد.
لا تزال الصين اللاعب المهيمن في هذا القطاع اليوم، إذ تُكرّر ما بين 47% و87% من العديد من المعادن الحيوية، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية. وتُعدّ هذه الموارد أساسية للعديد من المجالات الاستراتيجية، بدءًا من تقنيات الدفاع وأشباه الموصلات وصولًا إلى الطاقة المتجددة والبطاريات.
يأتي هذا الاجتماع وسط تصاعد التوترات عقب تقارير عن فرض الصين قيودًا على صادرات العناصر الأرضية النادرة والمنتجات ذات الاستخدام المزدوج إلى بعض الشركات اليابانية. وعلى الرغم من ذلك، أشار بيسنت إلى أن بكين أوفت حتى الآن بالتزاماتها فيما يتعلق بتسليم المعادن الحيوية إلى الشركات الأمريكية، مع التأكيد على ضرورة تنويع الدول الغربية لمصادر إمداداتها بشكل مستدام.