حذر صندوق النقد الدولي الحكومة البريطانية يوم الأربعاء من خفض وتيرة التوقعات الاقتصادية الرسمية، قائلا إنها تلعب دورا حيويا في الشفافية المالية واستقرار السوق.
وفي تقرير نُشر في واشنطن، قال مدير إدارة الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي: فيتور غاسبارقال إن على المملكة المتحدة "تقليص توقعاتها نصف السنوية للنمو والمالية العامة، وليس إلغاؤها". هذه التقييمات، التي تصدر مرتين سنويًا من قِبلمكتب مسؤولية الميزانية (OBR)، بمثابة مرجع للسياسة الاقتصادية للبلاد ومصداقية التوقعات المالية.
كانت الحكومة البريطانية تدرس الانتقال إلى توقعات سنوية موحدة لتبسيط تخطيط الميزانية ومنح وزراء المالية مزيدًا من المرونة. لكن صندوق النقد الدولي حذّر من أن هذه الخطوة قد "تُضعف الشفافية" وتُعقّد استجابة السلطات للصدمات الاقتصادية غير المتوقعة.
وتأتي هذه التوصية في الوقت الذي تواجه فيه المملكة المتحدة عجز كبير في الميزانية بعد أن أجبرت الحكومة على اعتماد إجراءات ضريبية وإنفاقية طارئة في مارس/آذار الماضي لتحقيق الاستقرار في الحسابات العامة. ووفقًا لصندوق النقد الدولي، يجب أن تبقى الحكمة والقدرة على التنبؤ من الأولويات، لا سيما في ظل استمرار ارتفاع التضخم وتباطؤ الاقتصاد.
أشارت وزيرة الخزانة البريطانية إلى أنها "تدرس خيارات مالية وميزانية متنوعة"، لكنها أكدت أن الانضباط المالي لا يزال "في صميم الاستراتيجية الاقتصادية للمملكة المتحدة". من جانبه، أكد صندوق النقد الدولي دعمه لنهج يجمع بين المسؤولية المالية والنمو المستدام والحفاظ على تواصل واضح مع الأسواق.