الصين تحث على إعادة النظر في نظام دعم المستهلك مع اقتراب انتهاء صلاحيته (أسوشيتد برس)
الصين تحث على إعادة النظر في نظام دعم المستهلك مع اقتراب انتهاء صلاحيته (أسوشيتد برس)

ينتهي برنامج دعم المستهلك الصيني، الذي تبلغ قيمته حوالي 300 مليار يوان (أكثر من 40 مليار يورو)، بنهاية عام 2025، مما أثار جدلاً حول ضرورة إعادة النظر في سياسة الدعم الاقتصادي هذه. ووفقًا لخبراء اقتصاديين ومسؤولين محليين، فقد ساهم هذا البرنامج، الذي يركز على السلع المعمرة كالسيارات والأجهزة المنزلية، في الحفاظ على نمو اقتصادي بنسبة 5% تقريبًا، إلا أن فعاليته بدأت تظهر محدودية.

أُطلق هذا البرنامج لتعزيز الطلب المحلي بعد الجائحة وتعويض ضعف سوق الإسكان، وقد شجع ملايين الأسر على شراء السلع المصنعة. ومع ذلك، يُقدّر المحللون أن معظم الأسر المُحتمل استفادتها من هذا الدعم قد حصلت عليه بالفعل، مما يُقلل من الأثر الهامشي للدعم.

نقلت رويترز عن خبير اقتصادي من جامعة بكين قوله: "لقد دعم النموذج الحالي الإنتاج الصناعي، لكنه لم يعد يُحفّز الاستهلاك فعليًا. نحتاج الآن إلى استهداف الخدمات والتعليم والصحة والثقافة، حيث لا يزال الطلب غير مُستغلّ بالشكل الكافي".

تتزايد الدعوات داخل الحكومة لتركيز الإجراءات المستقبلية على السياسات الهيكلية، مثل زيادة دخل الأسر، والحد من التفاوتات الإقليمية، وخلق فرص عمل في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية. كما تدعو السلطات المحلية إلى اتباع نهج أكثر تنوعًا إقليميًا، حيث لم تستفد بعض المحافظات الريفية من البرنامج بقدر استفادة المدن الكبرى.

تأتي هذه النقاشات في الوقت الذي تسعى فيه الصين إلى إعادة توازن نموذجها الاقتصادي، الذي ركّز تاريخيًا على الصادرات والاستثمار، نحو نموذج يعتمد بشكل أكبر على الاستهلاك المحلي. ويظل الحفاظ على نمو مستقر عند حوالي 5% هدفًا ذا أولوية لبكين، إلا أن استراتيجية تحقيق ذلك قد تتضمن الآن دعمًا أكثر استهدافًا واستدامةً للطلب المنزلي.

ومن ثم فإن نهاية البرنامج الحالي قد تمثل بداية مرحلة جديدة من السياسة الاقتصادية، التي لم تعد تركز على كمية الإنفاق، بل على جودته وتأثيره الطويل الأمد على ازدهار الأسر الصينية.

ما الذي يجب علينا أن نتذكره بسرعة؟

يقترب برنامج دعم المستهلك في الصين، والذي يبلغ إجمالي قيمته نحو 300 مليار يوان (أكثر من 40 مليار يورو)، من نهايته.

شارك