تعزز الحكومة الفرنسية إجراءات الحماية للشركات التي تُعتبر حساسة. فقد خفّض مرسومٌ نُشر يوم الأحد 2 أغسطس/آب، الحد الأدنى لنسبة الملكية من 25% إلى 10% التي يخضع عندها الاستثمار الأجنبي لتدقيق وزارة الاقتصاد. وينطبق هذا الإجراء على المستثمرين غير الأوروبيين الراغبين في الاستحواذ على حصة في الشركات الفرنسية المدرجة في البورصة.
يبرر مكتب رئيس الوزراء هذا التشديد في الموقف بالإشارة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية وخطر العمليات الانتهازية التي تهدد الأمن القومي. ومن خلال التدخل فور تفكير أي مستثمر في الاستحواذ على 10% من رأس المال، تعتزم الدولة تحديد أي عمليات استحواذ من شأنها التأثير على السيادة الصناعية أو الطاقة أو التكنولوجية الفرنسية بشكل أسرع.
تحسين المراقبة دون حجب التمويل
لتجنب تعقيد وصول الشركات إلى الأسواق المالية، تعتزم الحكومة اتباع إجراءات مُعجّلة. ويتعين على المستثمر المعني إخطار المديرية العامة للخزانة بمشروعه. وبمجرد استلام الملف كاملاً، سيكون أمام وزير الاقتصاد عشرة أيام لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت الصفقة تتطلب مزيداً من المراجعة.
يُجسّد هذا الإصلاح عودة الدولة إلى حماية الأصول الاستراتيجية، في حين يبقى رأس المال الأجنبي أساسياً لتمويل العديد من الشركات. ومع ذلك، فإن الحفاظ على هذا التوازن سيكون أمراً دقيقاً: فالتساهل المفرط في الضوابط قد يُعرّض بعض القطاعات الحساسة للخطر، بينما قد تُثني الإجراءات التقييدية المفرطة المستثمرين الذين يُعدّون مع ذلك عنصراً حيوياً للتنمية الاقتصادية الفرنسية.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.