تعتزم الحكومة الفرنسية زيادة إنفاقها العسكري بمقدار 36 مليار يورو بحلول عام 2030، وذلك في إطار مراجعة قانون البرمجة العسكرية. وتهدف هذه الزيادة إلى تعزيز قدرات البلاد في مواجهة بيئة دولية متزايدة الاضطراب. ويتمثل الهدف في رفع ميزانية الدفاع إلى أكثر من 76 مليار يورو بحلول نهاية العقد، أي ما يعادل حوالي 2,5% من الناتج المحلي الإجمالي. ويمثل هذا المسار تسارعاً مقارنةً بالزيادات التي تم تطبيقها بالفعل في السنوات الأخيرة.
يشمل المشروع بشكل خاص تعزيز الردع النووي، من خلال زيادة عدد الرؤوس الحربية وتحديث الأنظمة القائمة. ومن المتوقع أن يظل الإنفاق على هذا العنصر ثابتاً كنسبة من الميزانية الإجمالية. كما ستركز الاستثمارات على القدرات التقليدية، مع تخصيص جزء كبير للذخائر والصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، فضلاً عن تطوير الطائرات المسيّرة والتقنيات ذات الصلة.
استراتيجية عسكرية معززة في مواجهة حالة عدم اليقين الدولية
يأتي هذا التوسع في القوة العسكرية في ظل الصراعات الدائرة في أوكرانيا والشرق الأوسط، والتي أبرزت بعض نقاط الضعف في القدرات العسكرية الأوروبية. كما يأتي في ظل مناخ من عدم اليقين يحيط بالتزام الولايات المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما دفع فرنسا إلى تعزيز استقلاليتها الاستراتيجية.
يشمل المشروع أيضاً تطوير القدرات السيادية، لا سيما في مجالي الطائرات المسيّرة وأنظمة كشف الصواريخ، بهدف تقليل الاعتماد على الشركاء الخارجيين. ومن المتوقع عرض النص على البرلمان في الأشهر المقبلة، بهدف اعتماده قبل الصيف، في ظلّ ديناميكيات الأمن الدولي المتغيرة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.