أعاد مشروع قانون قدمه النائب إريك بوجيه، عضو حزب الجمهوريين، إشعال نقاش اجتماعي قديم: السماح للموظفين الراغبين بالعمل خلال الأسبوع الخامس من إجازتهم المدفوعة مقابل أجر إضافي. ويُطرح هذا الإجراء كأداة لدعم القدرة الشرائية، وهو إجراء اختياري ويتطلب موافقة صاحب العمل.
يرى المؤيدون أن هذا الخيار يمنح الموظفين الراغبين في زيادة دخلهم مزيدًا من الحرية. فبعض العاملين، ولا سيما الشباب أو من لديهم التزامات عائلية أقل، قد يفضلون تحويل جزء من إجازاتهم إلى راتب لتمويل مشروع شخصي أو تعزيز مدخراتهم. كما يرى العديد من قادة الأعمال فيه وسيلةً لزيادة النشاط الاقتصادي وتلبية احتياجات سوق العمل.
قضية مثيرة للانقسام بشدة
إلا أن هذا المقترح قوبل بتحفظات شديدة من النقابات وبعض السياسيين. ويعتقد المعارضون أنه يقوض إنجازاً اجتماعياً راسخاً في فرنسا، ويجادلون بأن القدرة الشرائية يجب أن تتحسن من خلال زيادة الأجور بدلاً من تقليص أيام الإجازة. كما يخشون أن يؤدي هذا الإجراء إلى ضغط ضمني على بعض الموظفين للتخلي عن إجازاتهم.
تتبنى الحكومة حاليًا موقفًا حذرًا. فبينما لا تستبعد فتح باب النقاش، إلا أنها لا ترغب في المضي قدمًا دون التشاور مع الشركاء الاجتماعيين. من جانبها، يواصل اليمين الدعوة إلى مزيد من المرونة في ساعات العمل، بل إن بعض المسؤولين المنتخبين ذهبوا إلى حد اقتراح إمكانية تحويل جميع الإجازات المدفوعة غير المستخدمة إلى أموال على المدى البعيد.
يتمتع الموظفون الفرنسيون اليوم بخمسة أسابيع من الإجازة المدفوعة الأجر، وهو حقٌ اكتسبوه من خلال التوسع التدريجي للإجازات خلال النصف الثاني من القرن العشرين. ويحتاج هذا المقترح الآن إلى الحصول على أغلبية في البرلمان، في ظل غياب أي توافق سياسي واضح حول هذه القضية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.