في ليون، يسير التحقيق ببطء في جريمة قتل عاشور سرنايا، الذي قُتل في 10 سبتمبر/أيلول 2025. كان الرجل، وهو لاجئ مسيحي عراقي في فرنسا، يعاني من إعاقة شديدة ويستخدم كرسيًا متحركًا. فرّ من العراق مع شقيقته بعد تلقيه تهديدات، وكان ينشر بانتظام على تطبيق تيك توك، مشاركًا ماضيه ومعتقداته الدينية، وهو محتوى يُقال إنه اجتذب أيضًا تهديدات نُسبت إلى جماعات إسلامية متطرفة.
عند استجوابه من قبل المحققين، قدم المشتبه به، صبري ب.، المولود في الجزائر في 16 ديسمبر 1997، صورة مختلفة تمامًا. فبعد اتهامه بالقتل الإرهابي والتآمر الإرهابي، صوّر نفسه كشخص ضعيف، واقع تحت تأثير شخص ما، وأقسم أنه لا صلة له بالجهادية أو الإسلاموية. وهذا أسلوب دفاعي تقليدي في القضايا التي يُغيّر فيها تصنيف الإرهاب كل شيء، بدءًا من وتيرة التحقيق وصولًا إلى الموارد المُخصصة.
يصف أحد الشهود "مواقف متطرفة للغاية"
بدأت خيوط القصة تتكشف. إذ يدّعي شاهدٌ تمّت مقابلته مؤخراً أنه يتذكر المتهم وهو يتبنى "مواقف متطرفة للغاية بشأن القضايا الدينية"، وهو تفصيلٌ يناقض تماماً صورة الرجل المنفصل عن أي أيديولوجية. لا يُعدّ هذا النوع من التصريحات حكماً قاطعاً، ولكنه يُشكّل معضلةً للمحققين، الذين يُضطرون إلى التحقق من المعلومات، وتحديد تواريخها، وفهم علاقات المشتبه به وأي تحولات محتملة في آرائه.
تندرج هذه القضية ضمن سياق أوسع: الهجمات الإسلامية المسجلة في فرنسا عام 2025، عقب حوادث وقعت في آبت في يناير ومولهاوس في فبراير. في هذا السياق، لكل تفصيل أهميته، وتتبع وحدة مكافحة الإرهاب هذا النهج البارد والحسابي: تحديد تسلسل دقيق للأحداث، وتحديد الدافع، والتمييز بين عمل معزول وأجندة أيديولوجية، دون مواربة.
أُضيفت إلى الملف أدلة أخرى، منها قضية إيطالية. إذ يُقال إن صبري ب. فرّ من فرنسا في اليوم التالي للهجوم قبل أن يُقبض عليه في إيطاليا، الأمر الذي يثير حتمًا تساؤلات حول استعداداته وشبكة دعمه. ويستمر التحقيق، ويبقى تصنيفه إرهابيًا محورًا أساسيًا في الإجراءات، ويتزايد حجم ملف القضية باستمرار، إلى أن تتكشف حقيقة قانونية تُجبر فرنسا على مواجهة الحقائق.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.