غوسانفيل: شقيق رئيس البلدية رهن الاحتجاز لدى الشرطة بعد طعنه أحد أعضاء المعارضة.
غوسانفيل: شقيق رئيس البلدية رهن الاحتجاز لدى الشرطة بعد طعنه أحد أعضاء المعارضة.

في يوم الثلاثاء في غوسانفيل (فال دواز)، تحوّل خلاف بين رجلين إلى عنف. وأُلقي القبض على شقيق عبد العزيز حميدة، رئيس بلدية المدينة اليساري الذي أُعيد انتخابه، بعد أن طعن أحد أنصار المعارضة، وفقًا لتقارير صحفية أكدتها النيابة العامة في بونتواز. ظاهريًا، يبدو الحادث مجرد نوبة غضب عابرة، لكن في بلدةٍ غالبًا ما تُمارس فيها السياسة على مستوى الشارع، يكتسب الأمر بُعدًا مختلفًا تمامًا.

بحسب النيابة العامة، لم يكن الضحية مسؤولاً منتخباً ولا عضواً رسمياً في قائمة المعارضة في الانتخابات البلدية الأخيرة، رغم تأييده لها. ويبدو أن اللقاء كان صدفة. فقد نشب شجار بين الرجلين، وتبادلا الكلمات، ثم تبادلا اللكمات، قبل أن يستل حسين حميدة، البالغ من العمر 42 عاماً، سكيناً ويطعنه في موضع غير قاتل. ووُصفت الإصابة بأنها سطحية، ولم تُلحق أي ضرر بالأعضاء الحيوية أو تُسبب أذىً بالغاً؛ وحياة الضحية ليست في خطر.

نزاع محلي يتحول إلى خبر

في ظل هذه الأحداث، يسود جوٌ من التنافس البلدي المحتدم. فقد احتفظ عبد العزيز حميدة بمقعده في الجولة الثانية بحصوله على 50,4% من الأصوات، متفوقًا على قائمة جان-شارل لافيل بفارق ضئيل، وهو نوع من النتائج التي تترك بصمتها وتؤجج التوترات في الأحياء. عندما تتصادم المعسكرات المتنافسة، قد تتحول أدنى نظرة إلى استفزاز، وتنتقل السياسة من قاعات الاجتماعات إلى الشوارع.

تنشأ هذه القضية حتمًا في سياقٍ سبق أن تصدّر فيه اسم رئيس البلدية عناوين الصحف، لا سيما خلال أول انتخاباتٍ له عام 2020، حين أشارت الصحافة إلى حالة تأهب أمني سابقة (رُفعت لاحقًا) وسط شكوكٍ حول وجود تطرفٍ في دائرته. في هذه المرحلة، لا يوجد ما يربط هذه العناصر بحادثة الطعن؛ إذ يلتزم مكتب المدعي العام بوقائع المشاجرة. ويبقى انطباعٌ راسخ: في بعض البلديات، يكاد يكون الخط الفاصل بين المواجهة السياسية وتصفية الحسابات الشخصية غير واضح، ومع اقتراب الانتخابات المقبلة، سيتابع الجميع الإجراءات القانونية عن كثب، فضلًا عن تداعياتها على الشؤون البلدية.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.