أعلنت الوكالة الوطنية للوثائق الآمنة، المسؤولة عن إدارة إجراءات بطاقات الهوية وجوازات السفر ورخص القيادة وشهادات تسجيل المركبات، عن وقوع حادث أمني قد يكون أسفر عن تسريب بيانات شخصية. وقد نشرت وزارة الداخلية هذه المعلومات.
تتأثر كل من الحسابات الشخصية والتجارية.
بحسب الوزارة، قد يشمل الحادث بيانات من حسابات شخصية وتجارية. ويتلقى المستخدمون المتضررون إشعارات مخصصة.
بالنسبة للحسابات الشخصية، تتضمن البيانات التي قد تتعرض للاختراق في هذه المرحلة معلومات التعريف الشخصية: اسم المستخدم، واللقب، واسم العائلة، والاسم الأول، والبريد الإلكتروني، وتاريخ الميلاد، ومعرّف الحساب الفريد. وتضيف الوزارة أن معلومات أخرى، غير موجودة دائمًا في الحسابات، قد تتأثر أيضًا، مثل العنوان البريدي، ومكان الميلاد، ورقم الهاتف.
توضح الوزارة أن الإفصاح لا يشمل البيانات الإضافية المقدمة خلال الإجراءات الإدارية، بما في ذلك المرفقات. كما تؤكد أن البيانات المذكورة لا تسمح، في حد ذاتها، بالوصول غير المصرح به إلى حساب البوابة الإلكترونية.
هل تأثر 20 مليون فرنسي؟
في هذه المرحلة، لم تؤكد الوزارة رسمياً العدد الدقيق للحسابات أو الأشخاص المتضررين. لكن من المحتمل أن يكون نحو 20 مليون فرنسي قد تأثروا بهذا الاختراق.
أعلنت وزارة الداخلية أنها أحالت تقريراً إلى النيابة العامة في باريس، عملاً بالمادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية، تمهيداً لفتح تحقيق. كما أوضحت أنه تم تطبيق إجراءات أمنية مشددة لضمان استمرارية الخدمة وحماية البيانات.
ما هي المخاطر التي يتعرض لها الأشخاص المعنيون؟
قد يؤدي اختراق البيانات الشخصية إلى تعريض الأفراد المتضررين لهجمات التصيد الاحتيالي، وعمليات النصب، وسرقة الهوية، أو محاولات اختراق الحسابات. في حال حدوث ذلك، يُنصح بالتواصل مع الجهة المعنية لتحديد البيانات التي ربما تكون قد تعرضت للاختراق، ولتعزيز أمان الحساب.
ما يوفره الإطار القانوني
تؤكد الهيئة الوطنية لحماية البيانات (CNIL) أن خرق البيانات الشخصية يشمل، على وجه الخصوص، الكشف غير المصرح به عن البيانات أو الوصول إليها. ويُلزم النظام الأوروبي العام لحماية البيانات (GDPR) المؤسسات بمنع هذه الخروقات، وإيقافها عند وقوعها، وإخطار الهيئة الوطنية لحماية البيانات والأفراد المعنيين، عند الاقتضاء.
لسوء الحظ، لا يُعد هذا الاختراق الأول من نوعه. ففي تقريرها السنوي لعام 2024، أشارت الهيئة الوطنية للمعلوماتية والحريات (CNIL) إلى أنها تلقت 5629 بلاغاً عن اختراقات للبيانات، بزيادة قدرها 20% عن عام 2023، مع ازدياد في الحوادث واسعة النطاق التي أثرت أحياناً على أكثر من مليون شخص.