تسعى الحكومة جاهدةً لمعالجة التراكم في قضايا رعاية الحيوان. فبعد سلسلة من المشاورات التي عُقدت في ماتينيون مع منظمات رعاية الحيوان الرئيسية، أصدر رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو خطاب توجيهات شامل موجهاً إلى عدد من أعضاء الحكومة. وتهدف خطة العمل واسعة النطاق هذه إلى تفعيل أحكام القانون الرئيسي الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، والذي لا تزال العديد من مراسيمه التنفيذية الهامة بانتظار النشر، مما يُبقي بعض الثغرات في مجالي رعاية الحيوان ومكافحة الاتجار غير المشروع.
يعتزم رئيس الوزراء الاستجابة للانتقادات الحادة من نشطاء حقوق الحيوان الذين استنكروا تقاعس الحكومة في مواجهة اكتظاظ الملاجئ. ومن خلال تحديد جدول زمني دقيق للوزارات المعنية، تسعى الحكومة إلى توجيه رسالة قوية إلى المنظمات الشعبية التي تعاني من كثرة حالات إساءة معاملة الحيوانات والتخلي عنها، وهي ظاهرة تتفاقم مع اقتراب فصل الصيف. ويُشير هذا التدخل السياسي إلى التزام واضح بجعل رعاية الحيوان في صميم أولويات الحكومة خلال فصل الخريف.
نحو تنظيم أكثر صرامة لسوق الحيوانات الأليفة
من بين التدابير الرئيسية في هذه الحزمة الجديدة من الإصلاحات، يُركز على تعزيز الرقابة واتخاذ موقف حازم ضد المخالفات. وينص التشريع بشكل خاص على النشر الوشيك لمراسيم تُعاقب على التحايل على حظر بيع الكلاب والقطط في متاجر الحيوانات الأليفة، بالإضافة إلى لوائح أكثر صرامة للحيوانات الأليفة الغريبة من خلال وضع قائمة مُعتمدة بالأنواع المسموح بتربيتها. وتهدف هذه الشفافية المُعززة إلى القضاء على السوق السوداء التي تزدهر في كثير من الأحيان على منصات البيع عبر الإنترنت.
بالتوازي مع ذلك، تعتزم الحكومة تعزيز التدريب الأولي للقضاة وموظفي إنفاذ القانون لتحسين تعريف الجرائم، مع تخصيص عشرة ملايين يورو كدعم مالي لمساعدة المنظمات الشعبية التي تواجه ضغوطًا متزايدة. ويبقى أن نرى كيف ستُترجم هذه الإعلانات إلى إجراءات ملموسة، إذ لا تزال منظمات الرفق بالحيوان متيقظة بشأن الموارد الفعلية التي ستُخصص لإحداث تغيير دائم في مجال رعاية الحيوان في فرنسا.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.