استحوذت شركة لايف نيشن، التي تنتج فنانين مثل ليدي غاغا وبيونسيه، على ملعب لا ديفانس أرينا في باريس. (أسوشيتد برس)
استحوذت شركة لايف نيشن، التي تنتج فنانين مثل ليدي غاغا وبيونسيه، على ملعب لا ديفانس أرينا في باريس. (أسوشيتد برس)

هذا إعلان لم يتوقعه أحد. صناعة الترفيه تمر بمرحلة تحول حاسمة مع هذا الإعلان. استحواذ شركة لايف نيشن إنترتينمنت على ملعب باريس لا ديفانس أريناشركة رائدة عالمياً في مجال تنظيم الحفلات الموسيقية والجولات العالمية. مقرها في نانتيرفي مقاطعة هوت دو سين، هذا السور هو اليوم أكبر صالة رياضية داخلية في أوروباتمثل هذه العملية خطوة استراتيجية للمجموعة الأمريكية، المنتجة، من بين أمور أخرى، لجولات بيونسي et ليدي غاغا، والتي تستحوذ على مكان للعروض في فرنسا لأول مرة.

تم إبرام الصفقة مع المجموعة أوفالتو، المالك القديم للساحة ونادي الرجبي سباق شنومكسومع ذلك، فإنه لا يزال خاضعاً للتحقق من قبل سلطات المنافسة، وهو إجراء قد يستغرق عدة أشهر قبل الانتهاء منه.

مكان مميز

افتُتحت ساحة لا ديفانس أرينا في باريس عام 2017، وسرعان ما رسّخت مكانتها كوجهة رئيسية في المشهد الثقافي والرياضي الأوروبي. تتسع الساحة لما يصل إلى 40 ألف متفرج، وقد استضافت فعاليات رياضية كبرى، بما في ذلك منافسات دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية باريس 2024، بالإضافة إلى حفلات موسيقية عالمية المستوى.

قدّم العديد من النجوم العالميين عروضهم هناك، مما يؤكد جاذبية المكان للجولات الفنية الكبرى. وتتيح هذه الصفقة لشركة لايف نيشن دمج بنية تحتية قادرة على تلبية المتطلبات التقنية واللوجستية لأضخم الإنتاجات الموسيقية اليوم، ضمن محفظتها الاستثمارية.

استراتيجية فريدة في السوق الفرنسية

حتى الآن، كانت شركة لايف نيشن تعمل في فرنسا بشكل أساسي كمنتج ومروج للفعاليات، دون امتلاك أماكن لإقامة الفعاليات. ولذلك، يمثل شراء ملعب باريس لا ديفانس أرينا تعطيل استراتيجي، في بلد تكون فيه الأماكن الكبيرة مملوكة في الغالب للسلطات العامة أو يتم تشغيلها عبر وفود الخدمة العامة.

وأوضح مسؤولون من شركة لايف نيشن فرنسا أن هذه العملية تأتي في إطار الرغبة في تطوير برنامج أكثر كثافة، وتحسين تشغيل الساحة على مدار العام، وتحسين استقبال الإنتاجات الدولية، سواء من حيث الجوانب التقنية أو التجربة المقدمة للجمهور.

مرحلة جديدة من التطور

من وجهة نظر إدارة ملعب باريس لا ديفانس أرينا، يُنظر إلى هذا التغيير في الملكية على أنه بداية دورة نمو جديدة. ومن المتوقع أن يُسهم دخول شركة لايف نيشن في زيادة شهرة الملعب على الصعيد الدولي وتعزيز مكانته في جولة الحفلات الموسيقية العالمية.

تُخطط استثمارات لتحديث بعض المعدات وتطوير المكان ليلائم متطلبات العروض الضخمة. والهدف المعلن هو جعل الساحة مركزًا ترفيهيًا رائدًا في أوروبا، قادرًا على استضافة عدد متزايد من الفعاليات سنويًا.

ما هو الأثر الذي سيحدثه هذا على الفنون الأدائية في منطقة إيل دو فرانس؟

قد يُغيّر هذا الاستحواذ موازين قطاع الموسيقى الحية في فرنسا، مُعززاً مكانة شركة لايف نيشن في مواجهة شركات تشغيل القاعات الكبرى الأخرى. كما يُتوقع أن يكون له آثار اقتصادية إيجابية على نانتير والضواحي الغربية لباريس، بفضل زيادة عدد الحفلات الموسيقية، وانتعاش السياحة، وفرص العمل التي سيُوفرها تشغيل القاعة.

من خلال الاستحواذ على ساحة باريس لا ديفانس، تؤكد شركة لايف نيشن استراتيجيتها التوسعية في أوروبا وطموحها للسيطرة على سلسلة الترفيه الحي بأكملها، بدءًا من إنتاج الفنانين (ربط الفنان بالمكان) وحتى استقبال الجمهور في بنى تحتية ذات سعة كبيرة جدًا.

شارك