وسط الصراع الدائر في الشرق الأوسط، يُضيء عمر حرفوش دبي بعزفه كونشيرتو السلام، المفعم بالأمل والمشاعر. صور: دانيال توبيك
وسط الصراع الدائر في الشرق الأوسط، يُضيء عمر حرفوش دبي بعزفه كونشرتو السلام، وهو عملٌ موسيقيٌّ يفيض بالأمل والمشاعر. (صور: دانيال توبيك)

عمر حرفوش، فنان ملتزم بخدمة السلام

قاد الحفل الموسيقي عمر حرفوش، الملحن الفخري وحاج السلام، وهو لقب منحه إياه البابا فرنسيس، الذي قادته رحلته الفنية والإنسانية إلى بعض من أكثر المسارح رمزية في العالم، بما في ذلك الفاتيكان وروما والمفوضية الأوروبية في بروكسل ومار-أ-لاغو بالولايات المتحدة الأمريكية.

لفتة مؤثرة في دبي خلال فترة عدم اليقين

في فترة اتسمت بعدم اليقين الإقليمي، اختار عمر حرفوش الذهاب إلى دبي، غير متأثر بالصراع الحالي في الشرق الأوسط، مدفوعاً بهدف واحد: وضع الموسيقى في خدمة السلام.

كان لحضوره أيضاً بُعد شخصي. كما صرّح مؤخراً في مقابلة: "دبي مدينتي". كان هذا الحفل الموسيقي، من نواحٍ عديدة، بمثابة بادرة دعم وإعلان حب لمدينة يعتز بها بشكل خاص.

تفسير حميم، تم نقله بكثافة كبيرة

وبمرافقة فرقته الموسيقية الصغيرة، التي تضم موسيقيين فرنسيين من باريس كجزء من فرقته الرباعية، قدم الفنان أمسية تمزج بين الحميمية الموسيقية والعمق العاطفي.

تجمع مرموق ذو تأثير دبلوماسي وثقافي

حضر الفعالية جمهور مرموق، مما يؤكد أهميتها الدبلوماسية والثقافية. وكان من بين الشخصيات البارزة الحاضرة: إتيان بيرشتولد، سفير النمسا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة؛ وديابي فاكابا، سفير ساحل العاج لدى أبوظبي؛ ومارك سيفرز، سفير الولايات المتحدة السابق لدى دولة الإمارات العربية المتحدة؛ وأحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة مركز دبي للسلع المتعددة؛ والدكتور محمد النعمان، رئيس مجلس إدارة مجموعة الحصن (أبوظبي)؛ والدكتور عبد الله الكعبي؛ والدكتور ماجد السراح؛ بالإضافة إلى عدد من الشخصيات البارزة الأخرى، من بينهم: ميخائيل ياكوباشفيلي، وعلي جابر العطية، وعمران حسين، وميرة زايد البلوشي، ولؤي شريف، وأحمد علي موسى النقبي، وكريم حسن فريد.

حظيت الأمسية أيضاً بتغطية إعلامية واسعة النطاق، مما سلط الضوء على التأثير الدولي المتزايد للمشروع.

جمهور من جميع أنحاء الإمارات

ما جعل هذه الأمسية استثنائية حقاً هو، قبل كل شيء، الحضور. فقد سافر الإماراتيون والمقيمون من أبوظبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة ومن أماكن بعيدة، مما يدل على الحاجة الجماعية إلى التكاتف وإعادة بناء الروابط ومشاركة لحظة سلام.

شهادات مؤثرة، تجسد جوهر اللحظة

طوال العرض، كان الشعور جلياً. وكأن الموسيقى كانت تلتقط نبضات قلوب الجمهور في الوقت الحقيقي، وقد عبّرت أصوات عديدة من الجمهور عن عمق التجربة: "لقد كانت لحظة أمس لحظة مميزة للغاية بالنسبة لنا... رؤية ابنتي سعيدة وملهمة ومشرقة عند عودتها إلى المنزل لا تزال عالقة في ذهني. شكرًا لكم على خلق هذه اللحظة لها." وأوضح ل المشاهد.

وقالت أم أخرى، وقد بدا عليها التأثر الشديد: "إنها فترة عصيبة على دبي، والأطفال يشعرون بذلك أكثر من أي شيء آخر. ستغادر إلى لندن الأسبوع المقبل... أنا ممتنة لأنها تمكنت من تجربة شيء جميل كهذا قبل رحيلها. الموسيقى تشفي."

الموسيقى كملاذ وقوة ورابطة

لقد جسدت هذه الشهادات العفوية جوهر الأمسية: الموسيقى، ليس فقط كشكل فني، ولكن أيضاً كمصدر للراحة والمرونة والتواصل الإنساني.

خاتمة شرقية، نابضة بالحياة وموحدة

اختُتم البرنامج بختامٍ نابضٍ بالحياة ومُشرق: "الخيال الشرقي". وبفضل الألحان الشرقية الإيقاعية، غيّر العمل أجواء القاعة. وانجرف الجمهور مع طاقة الموسيقى، فبدأ بالتصفيق بصوتٍ واحد، فملأ المكان بهجةً وحماساً جماعياً.

انتهى الحفل باحتفال، لحظة مشتركة من البهجة والوحدة والأمل.

أكثر بكثير من مجرد حفل موسيقي

لم يكن حفل "كونشيرتو من أجل السلام" في دبي مجرد عرض موسيقي، بل أصبح بمثابة تذكير بأن الموسيقى، حتى في أكثر الأوقات غموضاً، تظل لغة عالمية قادرة على جمع الناس معاً، وشفاء الجروح، وإعادة تأكيد إنسانيتنا المشتركة.

شارك