أعلنت عائلة المغنية الفرنسية فاني بياسكامانو، المعروفة باسم فاني، عن وفاتها عن عمر يناهز 46 عامًا بعد صراع طويل مع المرض. وقد سطع نجم الفنانة منذ طفولتها، تاركةً وراءها مسيرة فنية حافلة بالنجاح المبكر والمشاركة الدولية في مسابقة مرموقة.
صعود صاروخي نحو النجاح منذ عام 1991 فصاعدًا
وُلدت فاني بياسكامانو في 16 سبتمبر 1979 في مدينة سيت، لأم إسبانية وأب إيطالي، وقد تركت بصمتها في الساحة الموسيقية الفرنسية في سن مبكرة جدًا. في سن الثانية عشرة، شاركت في سلسلة "الأغنية رقم واحد غداً" من العرض يا لها من ليلة! يقدمه جان بيير فوكو على قناة TF1، حيث يقدم نسخته الروك من أغنية إديث بياف الكلاسيكية الرجل مثل الدراجة النارية وقد حظيت هذه الأغنية المنفردة باهتمام واسع، حيث بيع منها أكثر من ثلاثة ملايين نسخة، وحصلت على جائزة الأسطوانة الذهبية المزدوجة في فرنسا وكندا.
صدر ألبومها الأول الذي يحمل اسمها، "فاني"، عام 1992، تبعه في العام التالي ألبوم "شانتوز بوبولير" الذي تضمن تعاونات مع ديدييه باربيليفيان. ورغم أن ألبوماتها اللاحقة حققت نجاحًا أقل، إلا أن فاني لا تزال شخصية بارزة في الموسيقى الفرنسية في التسعينيات.
مشاركة فرنسا في مسابقة يوروفيجن 1997
في مايو 1997، مثّلت فاني بياسكامانو فرنسا في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في دبلن. مشاعر حالمة، من تأليف وتلحين جان بول دريو. في سن السابعة عشرة فقط، حصلت على المركز السابع برصيد 95 نقطة، وهي نتيجة مميزة تتضمن عدة نقاط من دول مختلفة، مما يؤكد تأثيرها الدولي.
بعد فترة كرست فيها نفسها للدراسة، اتجهت فاني إلى نشاط فني متقطع، حيث قدمت عروضاً في الحفلات الموسيقية واستكشفت جوانب مختلفة من الغناء. وهي تؤدي بانتظام أغاني كلاسيكية فرنسية، وتُحيي ذكرى شخصيات مثل إديث بياف وجورج براسان خلال عروضها وجولاتها.
في العقد الثاني من الألفية، تنوّعت كتاباتها. ففي عام ٢٠١٠، نشرت كتاب "نجوم الطفولة، كلما كان سقوطهم أشدّ"، وهو كتاب يعكس تجربتها كنجمة طفلة. كما ألّفت كتب طبخ مستوحاة من مطبخ جنوب فرنسا، ما يعكس جذورها الثقافية.
من المقرر إقامة حفل تأبين في الثالث من يناير.
أثار نبأ وفاته موجة من التعازي، لا سيما من شخصيات بارزة في مجالي التلفزيون والموسيقى، الذين استذكروا أثر شبابه وموهبته على الجمهور الفرنسي. وأعلنت عائلته عن إقامة مراسم تأبين عامة يوم السبت 3 يناير/كانون الثاني 2026، الساعة 9:30 صباحًا في كنيسة القديس يوسف بمدينة سيت، مسقط رأسه، حيث يمكن للأقارب والأصدقاء والمعجبين تقديم واجب العزاء.