في ساو باولو، قدم جيلبرتو جيل لجمهوره لحظة رائعة أخيرة، مختتماً ما وصفه بأنه "جولته الكبرى الأخيرة". يوم السبت، قدم أيقونة الموسيقى البرازيلية عرضاً استمر قرابة ثلاث ساعات أمام 50 ألف متفرج تجمعوا في ملعب بالميراس، مؤكداً حضوره المسرحي الذي لم يتلاشَ رغم بلوغه 83 عاماً.
حفل موسيقي مناسب للعائلات ومفعم بالمشاعر
في هذه الأمسية الاستثنائية، لم يكن جيلبرتو جيل وحيدًا: فقد أحاط بأبنائه وأحفاده، وجميعهم موسيقيون، حيث أعاد تقديم أشهر أغانيه، من "بالكو" إلى "أكويل أبراسو"، بما في ذلك "فاموس فوغير". ومن أبرز اللحظات أداء أغنية "أ باز"، التي شاركها مع حفيديه فلور وبينتو، والتي اختُتمت بلفتة رمزية للسلام موجهة إلى الجمهور.
وقد بدا الفنان متأثراً بشكل واضح، كما أهدى هذه الحفلة الموسيقية - وجولته بأكملها - إلى ابنته بريتا جيل، التي توفيت في يوليو 2025. وقد أضفى هذا البعد الحميم صدى خاصاً على هذا التاريخ الأخير، في مكان ما بين الاحتفال والتكريم.
أسطورة من أساطير المناطق الاستوائية تتطلع إلى مرحلة جديدة
يُعدّ جيلبرتو جيل شخصيةً بارزةً في حركة "تروبيكاليزمو" الموسيقية، التي نشأت في ظلّ الديكتاتورية العسكرية البرازيلية، وقد أحدث نقلةً نوعيةً في موسيقى بلاده من خلال مزج السامبا، والبوسا نوفا، والروك، والبوب، إلى جانب فنانين مثل كايتانو فيلوسو وشيكو بواركي. وخلال الحفل، عُرضت رسالة فيديو من شيكو بواركي لتذكير الجمهور بالتاريخ السياسي الحساس لأغنيتهما "كاليس"، المرتبطة بالرقابة التي كانت سائدةً آنذاك.
رغم أن هذه الجولة تُنهي عروضه الضخمة في الملاعب، إلا أن جيلبرتو جيل لا ينوي الابتعاد عن المسرح. فهو يُخطط الآن لحفلات موسيقية أكثر حميمية، لا سيما في أوروبا خلال الأسابيع القادمة، مع حفل مرتقب بشدة في مسرح شاتليه في باريس في الثالث من أبريل.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.