تم اختيار المغني الفرنسي الإسرائيلي نوام بيتان، البالغ من العمر 27 عامًا، لتمثيل إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" لعام 2026، والتي ستقام في فيينا في شهر مايو. بيتان، ابن مهاجرين فرنسيين نشأ في رعنانا بوسط إسرائيل، هو ثاني فنان إسرائيلي من أصل فرنسي يشارك في مسابقة "يوروفيجن"، بعد نداف غيدج في عام 2015.
تم اختياره خلال نهائي برنامج المواهب الغنائية "هاكوكاف هابا"، الذي يختار ممثل إسرائيل كل عام. وقد أسر المغني الشاب لجنة التحكيم والجمهور، وحصل على أعلى الدرجات، ليصبح الخيار الأمثل لتمثيل بلاده على الساحة الأوروبية. وخلال النهائي، قدم عدة أغاني فرنسية، من بينها الرقصة الاخيرة إنديلا، تُظهر إتقانها للغة وحساسيتها الموسيقية.
حقق نوعام بيتان بالفعل نجاحًا كبيرًا في إسرائيل بأغنيته الشعبية سيدتيالأغنية، المقرر إصدارها في فبراير 2025، مكتوبة بالعبرية في المقام الأول، لكنها تتخللها عبارات بالفرنسية. وفي مقابلة حديثة، أعرب عن طموحه في "إيصال صوت بلد لا يُستمع إليه"، مسلطاً الضوء على البُعد الرمزي لمشاركته في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن).
طبعة اتسمت بالتوترات
يبدو أن مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" لعام 2026 ستكون حدثًا متوترًا مع اقترابها من الذكرى السبعين لانطلاقها. فقد أعلنت عدة دول أوروبية، من بينها إسبانيا وأيرلندا وأيسلندا وهولندا وسلوفينيا، مقاطعتها للمسابقة بسبب الوضع السياسي والعسكري في غزة. وتأتي هذه القرارات في أعقاب انتقادات وُجهت لإسرائيل بسبب عملياتها العسكرية في المنطقة، واتهامات بالتلاعب بالتصويت الشعبي في النسخة السابقة.
يجعل هذا السياق نسخة عام 2026 واحدة من أكثر النسخ إثارة للجدل في تاريخ المسابقة الحديث. فقد طغت النقاشات حول مشاركة إسرائيل، وقضايا حرية الصحافة، والتوترات الجيوسياسية المحيطة بالمسابقة على بعض الجوانب الموسيقية البحتة للحدث.
نحو الساحة الأوروبية
رغم هذه الخلافات، يستعد نوعام بيتان لتمثيل إسرائيل في نصف النهائي الأول، المقرر إقامته في 12 مايو/أيار في فيينا. وتشهد مسيرته، من البرامج التلفزيونية المحلية إلى مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن)، على شعبيته المتزايدة وقدرته على التكيف مع مختلف الثقافات واللغات. وستخضع مشاركته للتدقيق من حيث قيمتها الفنية ودلالتها الرمزية في سياق دولي متوتر.
ستُمثل مسابقة فيينا اختبارًا حقيقيًا لنوام بيتان، الذي يأمل في استثمار نجاحه الوطني وكسب تأييد الجمهور الأوروبي رغم غياب بعض الدول المشاركة. يبدو أن مسابقة يوروفيجن 2026 ستكون حدثًا موسيقيًا وسياسيًا في آنٍ واحد، حيث سيحمل كل أداء وزنًا خاصًا في النقاش العام.