شنّ المتمردون الحوثيون هجمات جوية بطائرات مسيّرة وصواريخ على محافظتين يمنيتين يوم الخميس، ما أسفر عن مقتل 58 عنصراً على الأقل من القوات الحكومية. ويُعدّ هذا الهجوم الأكثر دموية منذ وقف إطلاق النار عام 2022.
استهدفت الهجمات معسكراً عسكرياً في محافظة مأرب، وسط اليمن، بالإضافة إلى مواقع أخرى في محافظة حضرموت، قرب الحدود السعودية. ووفقاً لمسؤول عسكري، تُعدّ هذه الضربات الأكثر دموية منذ وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة عام 2022، والذي أنهى أكثر من سبع سنوات من الحرب.
أعلن المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع مسؤوليته عن "عملية واسعة النطاق استهدفت تجمعات قوات العدو"، مندداً بـ"حشد عسكري سعودي كبير". وحذر من أن المتمردين "مستعدون في حالة التصعيد".
وقد وعدت وزارة الدفاع التابعة للحكومة اليمنية، والمعترف بها من قبل المجتمع الدولي، بالرد على هذا "العدوان في الوقت والمكان المناسبين".
يُعدّ هذا التصاعد في العنف جزءًا من تجدد الأعمال العدائية التي بدأت الشهر الماضي بين الحوثيين الموالين لإيران والمملكة العربية السعودية، حليفة الولايات المتحدة. وكان الشرارة محاولة هبوط طائرة إيرانية قادمة من طهران في صنعاء، وهو ما يُنظر إليه على أنه تحدٍّ للهيمنة السعودية على المجال الجوي اليمني، في سياق الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
أعلن المتمردون، يوم الأربعاء، مسؤوليتهم عن الهجوم على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر وخليج عدن، وذلك في إطار الحصار البحري الذي أعلنوه في يوليو/تموز ضد الأسطول السعودي. وتهدد هذه الأعمال قدرة الرياض، أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم، على نقل نفطها إلى الأسواق الدولية، في حين تُحكم إيران قبضتها على مضيق هرمز منذ بداية النزاع الإقليمي أواخر فبراير/شباط.
في أوائل يوليو، قُتل ستة عشر جندياً من الموالين في هجوم شنه الحوثيون جنوب الحديدة، وفقاً لمصادر طبية. كما استهدف المتمردون بنية تحتية في السعودية، التي ردت بإطلاق النار على مواقع الحوثيين.
بدأ الصراع اليمني عام 2014 عندما سيطر الحوثيون، انطلاقاً من معقلهم في صعدة شمال البلاد، على مساحات شاسعة من الأراضي، بما فيها العاصمة صنعاء. وتدخلت الرياض عسكرياً عام 2015 لدعم الحكومة. وقد أسفرت الحرب عن مقتل مئات الآلاف من الأشخاص، وأغرقت اليمن في أزمة إنسانية حادة.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.