أول صالة عرض لسيارات تسلا الكهربائية في السعودية
أول صالة عرض لسيارات تسلا الكهربائية في السعودية

افتتحت شركة صناعة السيارات الأمريكية تيسلا أول صالة عرض لها في المملكة العربية السعودية، وهي دولة لا تزال البنية التحتية المخصصة للسيارات الكهربائية فيها محدودة للغاية، مما يعيق توسعها.

ومن المقرر أن يقام الحدث في الساعة 20 مساءً. انطلقت فعاليات معرض الرياض للسيارات 17، اليوم الأحد، بالتوقيت المحلي (الخامسة مساءً بتوقيت جرينتش) في منطقة الدرعية بالرياض، للإعلان رسميًا عن انطلاق عمليات شركة تيسلا في المملكة.

وتأتي هذه المبادرة من قبل المجموعة التي يقودها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، أحد أعضاء إدارة دونالد ترامب، تسبق الزيارة المتوقعة للرئيس الأميركي السابق إلى الرياض في مايو/أيار المقبل.

سياق صعب لشركة تسلا

وفي أوائل شهر مارس/آذار، أعلنت شركة تسلا عن انخفاض مبيعاتها بنسبة 13% في الربع الأول من عام 2025، ويرجع ذلك جزئيًا إلى انخفاض الإنتاج.

وفي الأسابيع الأخيرة، تعرضت العديد من مركبات العلامة التجارية ومحطات الشحن للتخريب في الولايات المتحدة وأوروبا، وسط جدل متزايد حول المواقف السياسية لماسك، الذي يرأس لجنة مكلفة بخفض الإنفاق العام في الولايات المتحدة.

سوق السيارات الكهربائية في السعودية: لا يزال في بداياته

ويظل سوق السيارات الكهربائية متواضعاً في السعودية، حيث سيتم استيراد 779 وحدة في 2023 مقارنة بـ210 في 2022، بحسب صحيفة الاقتصادية.

وتمتلك الدولة 101 محطة شحن فقط، وهو عدد منخفض مقارنة بـ261 محطة متوفرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب موقع "ستاتيستا".

ولمعالجة هذه الفجوة، أطلقت السلطات شركة البنية التحتية للسيارات الكهربائية (EVIC)، والتي تهدف إلى تركيب 5 محطة شحن في أكثر من 000 موقع بحلول عام 1.

التحديات الجغرافية والمناخية

في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، لا يزال السكان يفضلون المركبات الكبيرة التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود.
لكن تكلفة الاستخدام قد تشجع البعض على التحول إلى المركبات الكهربائية، رغم أن سعر لتر البنزين يبقى منخفضا (2,33 ريال أو 0,62 دولار).

وتشكل المسافة الكبيرة بين المدن عقبة أخرى، إذ يستغرق الوصول من الرياض إلى جدة نحو 950 كيلومتراً، وهو أكثر من ضعف متوسط ​​مدى البطاريات الحالية الذي يبلغ 400 كيلومتر.

علاوة على ذلك، تشكل درجات الحرارة القصوى، التي تتجاوز بانتظام 50 درجة مئوية، مشكلة بالنسبة لبطاريات السيارات الكهربائية، التي لا تتحمل الحرارة بشكل جيد.

الطموح الصناعي المتزايد

ورغم هذه التحديات، تهدف المملكة العربية السعودية، أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، إلى أن تصبح مركزا لتصنيع المركبات الكهربائية.

ويملك صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادية للمملكة، 60% من شركة لوسيد الأميركية السعودية، التي افتتحت مؤخراً مصنعاً في جدة.

كما وقعت المملكة اتفاقية مع شركة هيونداي لبناء مصنع للسيارات الكهربائية والهجينة على أراضيها، وأطلقت علامتها التجارية الوطنية للسيارات "سير" في عام 2022.

ويمكن بالفعل رؤية نماذج لوسيد الفاخرة، التي تباع بحوالي 346 ألف ريال (حوالي 000 ألف دولار)، في شوارع الرياض.

في مايو الماضي، افتتحت شركة BYD الصينية للسيارات وكالة لها في الرياض، حيث تقدم سيارات هجينة بأسعار معقولة.

صالة عرض، ولكن في الوقت نفسه مصنع؟

ورحب الخبير الاقتصادي السعودي محمد القحطاني بافتتاح شركة تيسلا في السعودية في مقابلة مع وكالة فرانس برس، مشيرا إلى:

« نحن لا نريد فقط صالة عرض، بل نريد مصنعًا. »

ولإضافة:

« نريد أن نكون جزءًا من سلسلة الإنتاج، وليس مجرد مستهلكين. »

شارك