مرّ مئة يوم على اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، والذي تميّز بهجوم إسرائيلي أمريكي مشترك على إيران، وضربات إسرائيلية استهدفت حزب الله الموالي لإيران. تستمر هذه الحرب دون أي أفق لنهاية قريبة، مما يُعمّق الانقسام في المجتمع الإسرائيلي. فبينما لا يزال بعض المواطنين يؤيدون العمل العسكري، يتسع الخلاف في المجتمع. يعبّر بعض المتظاهرين عن "يأس نفسي" إزاء الوضع في غزة، بينما يتمسك آخرون بقناعتهم الراسخة بأن تصرفات بلادهم لا تزال مُبرّرة تماماً.
مجتمع مزقته الحرب
تعكس التوترات الداخلية استقطابًا متزايدًا حول سلوك الحكومة والجيش في الأراضي الفلسطينية. يشكك بعض الإسرائيليين في طبيعة الهجوم نفسه، بل ويذهبون إلى حد استخدام مصطلح الإبادة الجماعية لوصف العمليات العسكرية، مع إقرارهم في الوقت نفسه بأنه "في البداية، لم تكن إبادة جماعية". يعكس هذا التحول في الخطاب تغيرًا في الرأي العام، حيث تتزايد الدعوات إلى السلام، والتي يعبّر عنها أولئك الذين لا يرون مخرجًا من الصراع الدائر.
معسكرات لا يمكن التوفيق بينها
وهكذا، ينقسم المجتمع الإسرائيلي بين معسكرين ذوي مواقف متضاربة. فمن جهة، هناك مواطنون مقتنعون بالضرورة الاستراتيجية والأمنية لهذه الحرب الممتدة. ومن جهة أخرى، يشكك قطاع متزايد من السكان علنًا في الأهداف والأساليب المتبعة. ويكشف هذا الانقسام الداخلي عن حدود إجماع كان راسخًا في السابق حول قضايا الأمن القومي، في ظل استمرار الصراع وبقاء آفاق حل الأزمة غامضة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.