أُلقي القبض على أحمد الجبوري، المحافظ السابق لمحافظة صلاح الدين والأمين العام لأحد الأحزاب في الائتلاف الحاكم، يوم السبت في بغداد في إطار حملة مكافحة الفساد التي تقودها الحكومة العراقية.
أكدت عدة وسائل إعلام عراقية نبأ اعتقال أحمد الجبوري، المعروف أيضاً باسم أبو مازن. وصرح مسؤول حكومي رفيع المستوى لوكالة الأنباء العراقية بأن السياسي السابق مشتبه به في اختلاس أموال متعلقة بعقود مُنحت في محافظة صلاح الدين. ولم يُكشف عن المبلغ الدقيق للأموال المختلسة.
تولى الجبوري رئاسة محافظة صلاح الدين بين عامي 2013 و2014، قبل أن يشغل منصب وزير الدولة لشؤون المحافظات من عام 2014 إلى عام 2015. وهو يشغل حاليًا منصب الأمين العام لحزب الجماهير الوطني، الذي يمتلك ثلاثة مقاعد في البرلمان العراقي، ويُعدّ جزءًا من الائتلاف الحاكم. ولم يُصدر الجبوري أو معاونوه أي تعليق علني على الاتهامات الموجهة إليه. مع ذلك، نشر الحزب صورة له على فيسبوك مع تعليق: "يمكنك أن تفخر بما قدمته للمرضى والفقراء".
تم اعتقال رجل أعمال، وصف بأنه مقرب من الجبوري، يدعى محمد الحجاف، في نفس الوقت في محافظة صلاح الدين بتهم مماثلة.
تأتي هذه الاعتقالات بعد أيام من تأكيد ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم الأحزاب الداعمة للحكومة، التزامه بمواصلة مكافحة الفساد ودعم جهود رئيس الوزراء علي الزيدي. وقد تولى الزيدي منصبه في وقت سابق من هذا العام تحت ضغط متزايد من واشنطن، التي تطالب بغداد بمعالجة الفساد ونزع سلاح الجماعات المسلحة الموالية لإيران التي استهدفت منشآت أمريكية في العراق.
تسارعت الإجراءات القانونية في يونيو/حزيران عندما ألقت قوات الأمن القبض على 47 شخصية سياسية وبرلمانية ومسؤولاً رفيع المستوى، ما أسفر عن مصادرة عشرات الملايين من الدولارات. وكان الجبوري قد اعتُقل بالفعل في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 بعد رفع الحصانة البرلمانية عنه، في قضية تتعلق ببناء مساكن طلابية في جامعة تكريت. وأُفرج عنه بكفالة لاحقاً، وفقاً لوسائل الإعلام المحلية.

المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.