حذّرت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، من استعدادها لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران في حال فشلت الجهود الدبلوماسية الجارية. ويأتي هذا البيان في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تصوير الصراع الأخير على أنه نصر استراتيجي، بينما تنخرط في الوقت نفسه في مناقشات للتوصل إلى حل تفاوضي.
أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، أن القوات الأمريكية لا تزال منخرطة بشكل كامل. وصرح قائلاً: "نأمل أن تختار إيران سلاماً دائماً"، موضحاً أن وقف إطلاق النار ليس إلا هدنة مؤقتة. وأضاف أن الجيش على أهبة الاستعداد لاستئناف القتال "بالسرعة والدقة نفسيهما" كما في العمليات السابقة.
تأتي هذه التصريحات بعد تصعيد ملحوظ، شهد خلاله الرئيس دونالد ترامب هددت إيران بشن هجوم واسع النطاق قبيل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات يوم الجمعة في باكستان، حيث من المتوقع وصول وفود أمريكية وإيرانية.
رغم اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال التوترات مرتفعة على الأرض. استُهدف خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب، وهو بنية تحتية استراتيجية للمملكة العربية السعودية، في هجوم نُسب إلى إيران. وأعلنت الرياض أنها اعترضت تسع طائرات مسيّرة، بينما أبلغت الكويت عن محاولات مماثلة استهدفت منشآتها.
تزعم السلطات الأمريكية أنها ألحقت أضراراً جسيمة بالقدرات العسكرية الإيرانية، مستندةً إلى نجاحات تكتيكية كبيرة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن النظام الإيراني ما زال متماسكاً، الأمر الذي قد يعزز موقفه في المفاوضات المستقبلية.
من جانبها، تدّعي طهران أيضاً تحقيق النصر، وتتعامل مع المحادثات بحذر، ما يُظهر مدى عمق الخلافات بين الجانبين. وفي هذا السياق، لا يزال خطر تجدد الأعمال العدائية يُخيّم على منطقة هشة أصلاً.
ستكون نتائج المناقشات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان وقف إطلاق النار يمكن أن يتطور إلى سلام دائم أم أنه مجرد هدنة قبل مرحلة جديدة من المواجهة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.