وجّه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث انتقادات حادة لحلفاء الناتو الأوروبيين خلال اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل. كما أعلن عن بدء مراجعة للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، مما أثار تساؤلات حول مستقبل التزام الولايات المتحدة تجاه القارة.
وفي حديثه مع نظرائه في حلف الناتو، انتقد هيغسيث العديد من الدول الأوروبية لعدم تحملها حصة كافية من عبء الدفاع الجماعي. ويتماشى هذا الموقف مع النهج الذي تبنته إدارة الرئيس لسنوات عديدة. دونالد ترامبالأمر الذي يتطلب من الحلفاء زيادة إنفاقهم العسكري.
أشار مسؤول أمريكي إلى أن البنتاغون يجري حالياً تقييماً شاملاً لانتشار القوات الأمريكية في أوروبا. ويهدف هذا التقييم إلى تحديد ما إذا كانت الموارد العسكرية الأمريكية تُستخدم على النحو الأمثل في مواجهة التحديات الاستراتيجية الراهنة.
رغم عدم الإعلان عن أي قرارات ملموسة بشأن احتمال سحب القوات أو إعادة انتشارها، فقد لفتت تصريحات هيغسيث انتباه الشركاء الأوروبيين. وتعتمد عدة دول أعضاء في حلف الناتو اعتماداً كبيراً على الوجود العسكري الأمريكي لأمنها، لا سيما منذ بدء الحرب في أوكرانيا.
يأتي هذا الإعلان في وقت يسعى فيه حلف الناتو إلى تعزيز قدراته الدفاعية في مواجهة التهديدات المتوقعة من روسيا. كما يناقش أعضاء الحلف زيادة قدراتهم العسكرية واستثماراتهم الدفاعية لمواجهة المستجدات الأمنية.
تُجسّد تصريحات وزير الدفاع التوترات المستمرة بين واشنطن وبعض الحلفاء الأوروبيين بشأن مسألة تقاسم المسؤولية. ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مساهم عسكري في حلف الناتو، لكنها لطالما دعت إلى التزام مالي أكبر من الأعضاء الآخرين.
في الوقت الذي يحاول فيه التحالف إظهار الوحدة في مواجهة الأزمات الدولية، قد تصبح إعادة تقييم الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا أحد المواضيع الرئيسية للنقاش بين الحلفاء في الأشهر المقبلة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.