دعا المستشار الألماني فريدريش ميرز إلى مراجعة شاملة لميزانية الاتحاد الأوروبي، مؤكداً على ضرورة إعادة توجيه الأولويات الحالية نحو الدفاع والتنافسية الاقتصادية. وتأتي تصريحاته في ظلّ معركة سياسية حامية الوطيس تلوح في الأفق بين الدول الأعضاء بشأن المبادئ التوجيهية المقبلة للميزانية.
وفي كلمة ألقاها في حفل توزيع جوائز شارلمان في آخن، شدد فريدريش ميرز على ضرورة تكييف النظام المالي الأوروبي مع سياق دولي يتسم بتزايد التوترات الجيوسياسية واشتداد المنافسة الاقتصادية العالمية.
يدعو الزعيم الألماني إلى ميزانية أوروبية تركز بشكل أكبر على الاستثمارات الاستراتيجية، لا سيما في مجالات الدفاع والابتكار والتحديث الصناعي. وهو يعتقد أن الاتحاد يجب أن يعزز قدرته على العمل باستقلالية في بيئة دولية تزداد اضطراباً.
يُعدّ هذا الموقف جزءاً من نقاش محتدم أصلاً داخل المؤسسات الأوروبية. إذ يدعو البرلمان الأوروبي إلى زيادة شاملة في ميزانية الاتحاد الأوروبي، بينما تعارض عدة دول أعضاء زيادة كبيرة في الإنفاق المشترك.
من جانبها، ترفض ألمانيا فكرة قرض أوروبي مشترك جديد، وتصر على الالتزام بقواعد الانضباط المالي. كما تؤكد برلين على ضرورة الحد من الدين العام وإعطاء الأولوية للتحديث الاقتصادي على حساب زيادة الإنفاق العام.
لذلك من المتوقع أن تكون المناقشات المقبلة صعبة بشكل خاص، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي إلى إيجاد توازن بين الطموحات الاستراتيجية والقيود المالية والاختلافات السياسية بين الدول الأعضاء فيه.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.