شنت روسيا سلسلة غارات جوية بطائرات مسيرة على أوكرانيا ليلة الجمعة إلى السبت، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية الحيوية، وفقًا لما أعلنته السلطات الأوكرانية. وكان من بين المواقع المستهدفة مستشفى للولادة، ما يُعدّ رمزًا صارخًا لحجم الدمار.
بحسب القوات الجوية الأوكرانية، تم إطلاق 273 طائرة مسيرة خلال هذا الهجوم، استهدفت بشكل أساسي المنطقة الجنوبية من أوديسا. فولوديمير زيلينسكي وأوضح أن أكثر من 60 طائرة بدون طيار تم توجيهها نحو هذه المدينة بالذات، والتي تضررت بشدة من التفجيرات.
في أوديسا، أفاد حاكم المنطقة أوليه كيبر بمقتل شخصين وإصابة اثني عشر آخرين، بينهم طفل. كما ألحقت الغارات أضراراً بالبنية التحتية للميناء والمنازل ومستشفى للولادة، مما زاد من الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الهجوم.
في وسط البلاد، قُتل موظف في قطاع الطاقة يبلغ من العمر 55 عاماً في غارة جوية استهدفت منشآت إنتاج الغاز في منطقة بولتافا، وفقاً لشركة الطاقة "نافتوغاز". وقد يكون لهذه الهجمات على البنية التحتية للطاقة تداعيات على إمدادات الطاقة.
أدان فولوديمير زيلينسكي الضربات باعتبارها لا تهدف إلى أي هدف عسكري، ووصفها بأنها "أعمال إرهابية بحتة وبسيطة ضد المدنيين". وشدد على حجم الضرر واستمرار ضعف البنية التحتية المدنية أمام القصف.
تُجسّد هذه الضربات الجديدة تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في النزاع، والتي تستمر رغم الدعوات الدولية لخفض التصعيد. ولا تزال البنية التحتية الحيوية والمناطق السكنية، والآن المرافق الصحية، تدفع ثمناً باهظاً في هذه الحرب.
مع استمرار القتال، تعزز هذه الهجمات المخاوف بشأن سلامة السكان المدنيين وقدرة البنية التحتية الأوكرانية على الصمود، والتي تعرضت بالفعل لاختبارات قاسية نتيجة لأكثر من عامين من الصراع.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.