في تونس، يبرز أقارب شخصيات المعارضة المسجونة كواحدة من آخر قنوات الاحتجاج المتبقية ضد سلطة الرئيس قيس سعيد.
على مدى سنوات عديدة، تم اعتقال وإدانة قادة سياسيين وصحفيين ورجال أعمال بتهم تتراوح بين التآمر ضد أمن الدولة والفساد. ويندد المتورطون بهذه التهم باعتبارها لا أساس لها من الصحة.
وفي هذا السياق، تحشد عائلات المعتقلين الآن جهودها في المقدمة للمطالبة بالإفراج عنهم والدفاع عن الحريات الديمقراطية.
ومن بينهم غازي شواشي، وهو شخصية معارضة بارزة حُكم عليه بالسجن لفترة طويلة عام 2025. وقد انخرط ابنه، يوسف شواشي، علنًا في العمل السياسي، حيث شارك في المظاهرات وألقى العديد من الخطابات.
ويوضح قائلاً: "لم نختر هذا الدور"، موضحاً تحول هذه العائلات نحو العمل السياسي في مواجهة ما يعتبرونه ظلماً.
تستنكر منظمات حقوق الإنسان حملة القمع المتزايدة ضد المعارضة في بلد كان يُعتبر في يوم من الأيام أحد قصص النجاح القليلة للربيع العربي.
من جانبه، يدعي الرئيس قيس سعيد أنه يعمل على "تطهير" الحياة السياسية ومحاربة الفساد والتهديدات التي تواجه الدولة.
يحدث هذا الصدام بين السلطة والمعارضة في مناخ من التوتر السياسي الشديد، حيث تتضاءل مساحات الاحتجاج.
إن مشاركة العائلات تُظهر شكلاً جديداً من أشكال التعبئة، بينما تبقى شخصيات المعارضة التقليدية خلف القضبان.
سيكون لتطور هذا الوضع دور حاسم في مستقبل البلاد الديمقراطي.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.