ترامب يقرب الولايات المتحدة من المواجهة مع إيران رغم تحذيرات مستشاريه (أسوشيتد برس)
ترامب يقرب الولايات المتحدة من المواجهة مع إيران رغم تحذيرات مستشاريه (أسوشيتد برس)

رئيس دونالد ترامب لقد قرّب هذا التصعيد الولايات المتحدة من صراع محتمل مع إيران، وذلك من خلال إصدار أوامر بتعزيز عسكري كبير في الشرق الأوسط، والتحضير لشن غارات جوية محتملة تمتد لأسابيع ضد الجمهورية الإسلامية. ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي يحثّه فيه بعض مستشاريه على إعادة التركيز على الأولويات الاقتصادية للناخبين قبيل انتخابات التجديد النصفي.

بحسب مسؤولين أمريكيين، أذن دونالد ترامب بنشر قوات ضخمة في المنطقة وكثّف التخطيط العسكري. مع ذلك، لم يُفصّل علناً العناصر التي قد تُشكّل ذريعةً لشنّ عمل عسكري واسع النطاق ضد طهران، وهو ما يُعدّ المبادرة الأمريكية الأكثر عدوانية تجاه إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

يأتي هذا الموقف وسط تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تهدد واشنطن بضرب إيران إذا فشلت المفاوضات بشأن برنامجها النووي. ولم تقدم الإدارة الأمريكية تبريراً محدداً لهذا التهديد الوشيك، مما أثار تكهنات حول الدوافع الاستراتيجية والسياسية وراء هذا الموقف المتشدد.

في الكواليس، يساور العديد من مستشاري البيت الأبيض قلقٌ بالغٌ إزاء التداعيات الانتخابية للتصعيد العسكري. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يعتقدون أن الناخبين أكثر اهتماماً بالتضخم والوظائف والاستقرار الاقتصادي من اهتمامهم بالتدخل العسكري في الشرق الأوسط. وقد يؤدي أي صدام مع إيران إلى تحويل الأنظار عن الأولويات الاقتصادية وتعريض الإدارة لانتقادات حادة، لا سيما إذا ما طال أمد الصراع.

من جانبها، دأبت إيران على إدانة الضغوط الأمريكية، وحذرت من أنها سترد على أي هجوم. وقد تصاعدت حدة التوتر بين البلدين في السنوات الأخيرة، لا سيما بسبب البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن. ويُهدد أي هجوم أمريكي بتوسيع نطاق الصراع إقليمياً، ما قد يُورِّط حلفاء وقوات تدعمها طهران في الشرق الأوسط.

في ظل هذا السياق المضطرب، يُؤجّج افتقار الرئيس إلى تفسيرٍ مُفصّلٍ لاستخدام القوة المُحتمل الجدل في واشنطن حول الأهداف الحقيقية لهذه الاستراتيجية. ومع اشتداد حملة انتخابات التجديد النصفي، يبقى السؤال مطروحاً: هل سيُعطي البيت الأبيض الأولوية لإظهار الحزم العسكري أم لإعادة التركيز على القضايا الاقتصادية الداخلية؟

شارك