الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين، عدة أزمات دولية، بما في ذلك الحرب في إيران وآفاق السلام في أوكرانيا، وذلك في مكالمة هاتفية وصفت بأنها أول تبادل بينهما هذا العام.
بحسب الكرملين، ناقش الزعيمان المقترحات الروسية لإنهاء سريع للصراع مع إيران، بالإضافة إلى الوضع العسكري في أوكرانيا. وصرح دونالد ترامب للصحفيين بأنه أجرى "محادثة جيدة جداً" مع فلاديمير بوتين، مضيفاً أن الأخير أبدى استعداده للمساعدة في حل الأزمة في الشرق الأوسط.
يأتي هذا التبادل في وقت تدرس فيه واشنطن تخفيف بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي بهدف استقرار أسواق الطاقة العالمية. وقد تسببت الحرب مع إيران والاضطرابات في منطقة الخليج في تقلبات كبيرة في أسعار النفط ومخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
من بين الخيارات المطروحة، استثناءات محددة تسمح لبعض الدول بشراء النفط الروسي دون عقوبات، أو تخفيف أوسع للقيود المفروضة على صادرات المواد الهيدروكربونية. والهدف من ذلك هو زيادة الإمدادات العالمية للحد من ارتفاع أسعار الطاقة.
من جانبه، حذر فلاديمير بوتين من أن التوترات الحالية قد تتسبب في أزمة طاقة عالمية، مسلطاً الضوء على التأثير المحتمل لاضطرابات سوق النفط على الاقتصاد الدولي.
لا تزال الأسواق شديدة الحساسية لهذه التطورات الدبلوماسية. فبعد أن بلغت أسعار النفط مستويات مرتفعة نتيجة للصراع في الشرق الأوسط، انخفضت مؤخراً عقب تصريحات متفائلة من دونالد ترامب تشير إلى إمكانية خفض التصعيد.
إذا تأكد ذلك، فإن تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي قد يمثل نقطة تحول في سياسة الطاقة الأمريكية، بينما يثير أيضاً تساؤلات حول تأثير هذا القرار على الاستراتيجية الغربية تجاه موسكو في الحرب في أوكرانيا.