هدنة هشة في الشرق الأوسط: غارات إسرائيلية في لبنان وهجمات إيرانية تُعيد إشعال التوترات
هدنة هشة في الشرق الأوسط: غارات إسرائيلية في لبنان وهجمات إيرانية تُعيد إشعال التوترات

سرعان ما تبدد الارتياح الذي أحدثته الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران يوم الأربعاء، ليحل محله قلق بالغ إزاء استمرار العنف في المنطقة. فبينما كان الاتفاق قد بثّ آمالاً في خفض التصعيد، أدت الهجمات الإسرائيلية الجديدة في لبنان والضربات المنسوبة إلى إيران ضد منشآت نفطية في الخليج إلى تجدد التوترات.

إلا أن الأسواق المالية العالمية تفاعلت بشكل إيجابي مع إعلان الهدنة الذي أدلى به الرئيس الأمريكي. دونالد ترامبقبل ساعات قليلة من انتهاء مهلة الإنذار الذي وجّهه إلى طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. لكن هذا التفاؤل لم يدم طويلاً، إذ تستمر الاشتباكات على جبهات متعددة.

في حين علّقت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما المباشرة على إيران، كثّف الجيش الإسرائيلي عملياته في لبنان، ونفّذ ما وُصف بأنه أكبر الهجمات حتى الآن. في بيروت، تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان فوق المدينة، بينما دُمّرت مبانٍ جراء القصف.

أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن هذه الغارات أسفرت عن مقتل العشرات وإصابة المئات. كما أفاد السكان بأن بعض الهجمات نُفذت دون سابق إنذار للمدنيين، مما زاد من مخاوفهم.

في غضون ذلك، واصلت إيران هجماتها على منشآت الطاقة في دول الخليج المجاورة، مما ساهم في استمرار حالة عدم الاستقرار. ومع ذلك، قدمت طهران اتفاق وقف إطلاق النار على أنه انتصار سياسي، مدعيةً أنها صمدت أمام الضغوط الأمريكية.

مع ذلك، قد تُجرى محادثات دبلوماسية، إذ تجري الاستعدادات لمحادثات محتملة في باكستان. وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن المقترحات الإيرانية قد تُشكّل أساسًا للمفاوضات، ما يُوحي بإمكانية التوصل إلى حل سياسي رغم التصعيد المستمر على الأرض.

في هذا السياق شديد التقلب، تبدو الهدنة هشة، وتؤكد التطورات العسكرية المستمرة صعوبة تحقيق خفض دائم للتصعيد في منطقة تتسم بالصراعات المتشابكة.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.