أكد المسؤول العسكري الأعلى في حلف شمال الأطلسي (الناتو) يوم الخميس على الأهمية الحاسمة للبيانات في النزاعات الحديثة، قائلاً إن القدرة على جمع المعلومات وتحليلها واستغلالها بسرعة أصبحت عاملاً حاسماً في ساحات المعارك المعاصرة.
وفي كلمته في معرض برلين الجوي، أكد الجنرال أليكسوس غرينكويتش، القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا ورئيس القيادة الأوروبية للولايات المتحدة، على الدور المحوري لتقنيات معالجة المعلومات في العمليات العسكرية الحالية.
قال الضابط الأمريكي، ملخصاً التطور السريع لأساليب القتال التي لوحظت في السنوات الأخيرة: "كل شيء يعتمد على البيانات". ووفقاً له، تُظهر النزاعات الأخيرة أن التفوق العسكري لم يعد يعتمد فقط على القوة البشرية أو الأسلحة، بل أيضاً على القدرة على استغلال المعلومات المتاحة في الوقت الفعلي.
أشار الجنرال تحديداً إلى الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط كأمثلة على هذا التحول. ففي هذه الصراعات، تتيح البيانات المستقاة من الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار وأنظمة الاستخبارات تحديد التهديدات بسرعة، وتنسيق القوات، واتخاذ قرارات أكثر فعالية.
يدفع هذا التطور الجيوش الغربية إلى الاستثمار بكثافة في التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي وشبكات الاتصالات الآمنة. والهدف هو تقليص الفترة الزمنية بين جمع المعلومات واستخدامها العملياتي في الميدان.
تأتي تصريحات أليكسوس غرينكويتش في وقت تُسرّع فيه الدول الأعضاء في حلف الناتو جهودها لتحديث جيوشها في ظل بيئة أمنية متزايدة التعقيد. وبالنسبة للحلف، باتت السيطرة على البيانات عنصراً استراتيجياً لا يقل أهمية عن المعدات العسكرية التقليدية في صراعات القرن الحادي والعشرين.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.