صعّدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم لهجتها تجاه الولايات المتحدة يوم الاثنين، مؤكدةً أن بعض قطاعات اليمين المتطرف الأمريكي تنسق تحركاتها مع جماعات مكسيكية لإضعاف حكومتها. وتُشكل هذه التصريحات تصعيداً جديداً للتوترات بين البلدين الجارين في أمريكا الشمالية.
أكدت كلوديا شينباوم، خلال مؤتمر صحفي، أن هذه الجهات تسعى إلى تقويض العلاقات الثنائية لأسباب أيديولوجية. ووفقًا لها، فإن بعض القوى السياسية الأمريكية معادية لحكومتها ذات الميول اليسارية، وتحاول تأجيج الانتقادات الموجهة لإدارتها.
تأتي هذه الاتهامات بعد أيام قليلة من تجمع سياسي نددت فيه الرئيسة بما تعتبره تدخلاً من قبل وكالات الحكومة الأمريكية وبعض المصالح الاقتصادية الأجنبية في شؤون المكسيك.
وعلى الرغم من حزم تصريحاتها، أوضحت شينباوم أنها لا تعتقد أن هذه الإجراءات كانت مدبرة بشكل مباشر من قبل الرئيس الأمريكي. دونالد ترامبلكنها أشارت إلى أن بعض مكونات اليمين الأمريكي كانت تسعى لتحقيق أجندتها السياسية الخاصة فيما يتعلق بالمكسيك.
توترت العلاقات بين مكسيكو سيتي وواشنطن بشكل ملحوظ منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني. وتتركز الخلافات بشكل خاص حول سياسات الهجرة والتعريفات الجمركية، وهما قضيتان تسببتا في العديد من التوترات الدبلوماسية في الأشهر الأخيرة.
تفاقم الوضع أكثر في أبريل/نيسان عندما وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات لعشرة مسؤولين مكسيكيين بتورطهم المزعوم في تهريب المخدرات. وكان من بينهم روبن روشا، عضو حزب مورينا الحاكم، وهي قضية أثارت ردود فعل قوية داخل الحكومة المكسيكية.
رغم أن البلدين يحافظان على واحدة من أهم العلاقات التجارية في العالم، فإن هذه المناوشات الكلامية الجديدة تُشير إلى تدهور المناخ السياسي بين عاصمتي البلدين. ويراقب المراقبون عن كثب تطور هذه التوترات، التي قد يكون لها تداعيات على التعاون الاقتصادي وقضايا الهجرة والأمن.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.