رفع ثلاثة قضاة من المحكمة الجنائية الدولية دعوى قضائية ضد الرئيس الأمريكي يوم الأربعاء. دونالد ترامب وإدارتها، طاعنين في العقوبات المفروضة عليهم العام الماضي. ويعتقد القضاة أن هذه الإجراءات غير قانونية ويطالبون النظام القضائي الأمريكي بالتدخل.
رُفعت الدعوى أمام محكمة أمريكية، وتستهدف بشكل مباشر العقوبات التي فرضتها واشنطن على أعضاء المحكمة الجنائية الدولية. ووفقاً للقضاة المعنيين، فإن هذه الإجراءات تنتهك حقوقهم وتتجاوز الصلاحيات القانونية للإدارة الأمريكية.
يُعدّ هذا الصدام الأخير جزءاً من نزاع طويل الأمد بين دونالد ترامب والمحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقراً لها. وكانت العلاقات بين الرئيس الأمريكي السابق والمحكمة الجنائية الدولية متوترة للغاية خلال ولايته الأولى، وهي الفترة التي انتقدت فيها واشنطن بشدة تحقيقات المحكمة.
يدّعي المدّعون أن العقوبات المفروضة عليهم لا تستند إلى أي أساس قانوني سليم، وأنها تُشكّل محاولةً لممارسة ضغط سياسي على مؤسسة قضائية مستقلة. ويطالبون بإلغاء هذه الإجراءات والاعتراف بعدم قانونيتها.
تتولى المحكمة الجنائية الدولية مسؤولية محاكمة مرتكبي جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، وجرائم العدوان. إلا أن الولايات المتحدة ليست طرفاً في المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية، وقد طعنت مراراً في اختصاصها في بعض القضايا التي تتعلق بمواطنين أو مصالح أمريكية.
تفتح هذه الدعوى القضائية فصلاً جديداً في العلاقة المتوترة أصلاً بين واشنطن والمحكمة. وقد يكون لنتائجها تداعيات كبيرة على العلاقات بين الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية المسؤولة عن العدالة الجنائية العالمية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.