من المقرر أن تُراجع حكومة المملكة المتحدة أداةً رئيسيةً تستخدمها الشرطة والخدمات الاجتماعية لتقييم خطر العنف الأسري، بعد أن وصفها خبراءٌ بأنها "معيبة" وقد تُلحق الضرر بالضحايا. ويُقال إن هذه الأداة، المنتشرة على نطاق واسع في جميع أنحاء البلاد، غالبًا ما تفشل في تحديد المواقف عالية الخطورة بدقة، مما يُحرم بعض الضحايا من الحماية الكافية.
تأتي هذه المراجعة في أعقاب عدة حالات مأساوية، منها حالة بيثاني فيلدز، التي قُتلت على يد شريكها رغم تجاهلها لعلامات التحذير. ووفقًا لبيانات حديثة، تعرض العديد من الضحايا المصنفين "منخفضي الخطورة" لإصابات بالغة أو لقوا حتفهم لاحقًا. ويعتقد الخبراء أن العيوب المنهجية وعدم اتساق تطبيق القانون يُسهمان في هذه الحسابات الخاطئة.
تُجري جمعية خيرية متخصصة في مكافحة العنف الأسري حاليًا مشروعًا تجريبيًا، بدعم حكومي، لمراجعة آلية عمل هذه الأداة. ويهدف المشروع إلى تطوير منهجية أكثر موثوقية، تُراعي ظروف الضحايا بشكل أفضل، مع مواءمة الممارسات بين مختلف المناطق.
مع ذلك، تُحذّر بعض الأصوات من وهم كفاية تعديل تقني بسيط. ويُشير الناشطون والأخصائيون الاجتماعيون إلى أن المشاكل هيكلية بالأساس: نقص التدريب، وتكدّس الخدمات، وعدم المساواة الإقليمية، ونقص الموارد المخصصة لحماية الضحايا. ويرى هؤلاء أنه بدون إصلاحات جذرية للنظام، حتى أداة مُحسّنة لن تُنقذ المزيد من الأرواح.
ولم تحدد الحكومة بعد الجدول الزمني لهذه المراجعة، ولكنها صرحت بأنها تريد العمل بشكل وثيق مع الجمعيات والشرطة والناجين لضمان فعالية الإصلاح ومراعاة الخبرة على أرض الواقع.