في تصويتٍ أبرز الانقسامات داخل الحزب الجمهوري، أقرّ مجلس النواب الأمريكي يوم الخميس مشروع قانونٍ يُقدّم مساعداتٍ جديدة لأوكرانيا ويفرض عقوباتٍ إضافية على روسيا. ويمثّل هذا التشريع انتكاسةً سياسيةً للرئيس الأمريكي. دونالد ترامبوقد عارض العديد من حلفائهم هذه المبادرة.
أُقرّ مشروع القانون بأغلبية 226 صوتًا مقابل 195 بعد أشهر من الجمود في الكونغرس. وقد أُقرّ بفضل تحالف من الديمقراطيين ومجموعة من الجمهوريين الذين تحدّوا قيادة حزبهم لإجبار الكونغرس على التصويت.
ينص النص على تجديد الدعم لأوكرانيا، التي تخوض صراعاً مع روسيا منذ سنوات، فضلاً عن تشديد العقوبات المفروضة على موسكو. ويرى مؤيدو هذا الإجراء ضرورة مواصلة الضغط على الكرملين وتعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا.
يعكس التصويت الانقسامات المستمرة داخل المعسكر الجمهوري بشأن السياسة الخارجية الأمريكية. فبينما يدعو دونالد ترامب وعدد من المقربين منه إلى اتباع نهج أكثر حذراً في تقديم المساعدات لأوكرانيا، يعتقد أعضاء آخرون في الحزب أن سحب الدعم الأمريكي من شأنه أن يضعف الموقف الاستراتيجي لواشنطن تجاه روسيا.
للتغلب على معارضة قادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب، تحالف عدد من المشرعين المحافظين مع الديمقراطيين لإطلاق إجراء برلماني استثنائي لإجبار الكونغرس على التصويت على مشروع القانون. وتُظهر هذه الخطوة مدى حدة النقاش الدائر حاليًا في الكونغرس حول قضية أوكرانيا.
يتوقف مصير مشروع القانون الآن على مساره التشريعي في مجلس الشيوخ وموقف البيت الأبيض. وعلى أي حال، يُمثل هذا التصويت دليلاً آخر على استقلالية بعض المشرعين الجمهوريين عن دونالد ترامب في واحدة من أكثر القضايا الدولية حساسية في الوقت الراهن.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.