علّقت باكستان صفقة أسلحة ضخمة مع السودان بقيمة 1,5 مليار دولار أمريكي، وذلك بعد اعتراضات من السعودية. ووفقاً لعدة مصادر أمنية ودبلوماسية، طلبت الرياض وقف الصفقة، مؤكدةً أنها لن تموّلها.
نصّ الاتفاق على تزويد السودان بالأسلحة والطائرات، وهو بلد غارق في صراع داخلي بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع شبه العسكرية. وقد أدت هذه الحرب، التي استمرت قرابة ثلاث سنوات، إلى أزمة إنسانية كبرى، واستقطبت اهتمام قوى أجنبية ذات مصالح متضاربة.
بحسب المعلومات المتوفرة، كان هذا العقد جزءاً من سلسلة صفقات بيع أسلحة تفاوض عليها الجيش الباكستاني، في خضم تعزيز قدراته العسكرية عقب التوترات الأخيرة مع الهند. وتشير التقارير إلى أن الاتفاق مع الخرطوم كان في مراحله النهائية لعدة أشهر.
تلعب المملكة العربية السعودية، التي تربطها علاقات وثيقة بباكستان، دوراً محورياً في هذا القرار. وبصفتها الداعم المالي الرئيسي لإسلام آباد، قدمت الرياض قروضاً ومساعدات حيوية للاقتصاد الباكستاني، مما عزز نفوذها على بعض القرارات الاستراتيجية.
ازدادت العلاقات بين البلدين قوةً منذ توقيع اتفاقية الدفاع المشترك العام الماضي، والتي تنص على أن أي هجوم على أحدهما يُعتبر هجوماً على الآخر. ويعزز هذا التحالف التنسيق بين إسلام آباد والرياض في المسائل الأمنية.
يُجسّد تعليق هذه الاتفاقية التوترات الجيوسياسية المحيطة بالصراع السوداني، الذي أصبح ساحة نفوذ للعديد من الفاعلين الإقليميين. كما يُبرز أهمية الاعتبارات الدبلوماسية والاقتصادية في القرارات المتعلقة بتجارة الأسلحة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.