سيواجه المرشح اليساري روبرتو سانشيز، كيكو فوجيموري، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في بيرو المقرر إجراؤها في يونيو/حزيران، وذلك وفقاً للنتائج الرسمية التي صدرت يوم الجمعة بعد شهر كامل من فرز الأصوات. ومن المتوقع أن تكون هذه المنافسة شديدة التوتر في بلد يعاني من عدم استقرار سياسي عميق واستقطاب حاد.
حصل روبرتو سانشيز على 12,03% من الأصوات في الجولة الأولى، متفوقًا بفارق ضئيل على مرشح اليمين رافائيل لوبيز ألياجا، الذي حصل على 11,90%. وقد أثارت هذه النتيجة المتقاربة اتهامات بالتزوير، لا سيما من جانب لوبيز ألياجا، رئيس بلدية ليما السابق ذي التوجهات المحافظة المتشددة، والذي طعن في بعض مراحل العملية الانتخابية.
فازت كيكو فوجيموري، الشخصية البارزة في اليمين البيروفي وابنة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري، بنسبة 17,18% من الأصوات في انتخابات اتسمت بتشرذم شديد. وهذه هي محاولتها الرابعة للترشح للرئاسة، في ظل استمرار انقسام الرأي العام البيروفي حول اسمها.
تُصوّر الجولة الثانية الآن رؤيتين سياسيتين مختلفتين جذرياً في مواجهة بعضهما البعض. يقود روبرتو سانشيز حملة مدعومة من الرئيس اليساري السابق بيدرو كاستيلو، المسجون حالياً، ويدعو إلى برنامج يُثير قلق الأسواق المالية ومجتمع الأعمال. يخشى العديد من المستثمرين من تحوّل اقتصادي أكثر تدخلاً في حال فوز اليسار.
يحذر المحللون من انتخابات شديدة الاستقطاب، على الرغم من أن شريحة كبيرة من الناخبين تبدو متعطشة لمزيد من الاعتدال والاستقرار بعد سنوات من الأزمات السياسية المتكررة. شهدت بيرو في السنوات الأخيرة رؤساءً عديدين ومحاولات عزل، مما زاد من انعدام الثقة العميق في المؤسسات.
لذا، تُعتبر هذه الانتخابات الرئاسية الجديدة لحظة حاسمة لمستقبل البلاد. فبين ترشيح كيكو فوجيموري المثير للجدل وصعود حركة يسارية مدعومة من بيدرو كاستيلو، تستعد بيرو لحملة انتخابية محتدمة قبل التصويت النهائي في يونيو.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.