تدخل المحكمة العليا الأمريكية الأيام الأخيرة من دورتها السنوية، ولا تزال عدة قرارات هامة معلقة، بعضها قد يعيد تعريف حدود صلاحيات الرئيس. وتتمحور المناقشات حول عدة مبادرات من دونالد ترامب الأمر الذي أثار تحديات قانونية كبيرة منذ عودته إلى البيت الأبيض.
أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة عدة أحكام هذا الأسبوع، لكن المراقبين يتوقعون الإعلان عن القرارات الأكثر حساسية في الأيام المقبلة. وجرت العادة أن تحتفظ المحكمة بأهم قضاياها لنهاية دورتها، التي تنتهي عادةً بين أواخر يونيو وأوائل يوليو.
من بين القضايا التي تحظى بمتابعة دقيقة محاولة دونالد ترامب تقييد حق المواطنة بالولادة، وهو المبدأ الذي يمنح الجنسية لأي شخص يولد على الأراضي الأمريكية. ويعتقد العديد من الخبراء القانونيين أن الإدارة قد تواجه صعوبات في إقناع المحكمة العليا بهذه المسألة، المتجذرة بعمق في القانون الدستوري الأمريكي.
ومن القضايا الحساسة الأخرى نية الرئيس عزل ليزا كوك، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي. يثير هذا الإجراء تساؤلات جوهرية حول استقلالية المؤسسات الفيدرالية ومدى سلطة الرئيس على المسؤولين المعينين في الوكالات المستقلة.
يتعين على المحكمة أيضاً البتّ في مساعي الإدارة لعزل الأعضاء الديمقراطيين من الوكالات الفيدرالية المستقلة. قد يكون لهذه القضايا تداعيات طويلة الأمد على ميزان القوى في واشنطن وعلى سير عمل المؤسسات الإدارية الأمريكية.
ثمة نقطة خلاف أخرى تتعلق بإلغاء الوضع الإنساني، الذي يحمي مئات الآلاف من المهاجرين السوريين والهايتيين من الترحيل. وقد يؤثر قرار المحكمة بشكل مباشر على مصير العديد من العائلات التي تعيش في الولايات المتحدة منذ سنوات.
يرى العديد من خبراء القانون الدستوري أن هذه الدورة استثنائية نظراً لعدد القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على صلاحيات الرئيس. فالقرارات المتوقعة لا تحدد مستقبل العديد من سياسات دونالد ترامب فحسب، بل تُرسّخ أيضاً سوابق مهمة بشأن صلاحيات الرئيس الأمريكي لسنوات قادمة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.