قبل بضعة أشهر من الانتخابات الرئاسية البرازيلية، يواجه الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا تحولاً مقلقاً في ناخبيه: بعض الشباب الذين ساهموا في فوزه في عام 2022 يتجهون الآن إلى مرشحي اليمين.
بحسب استطلاعات رأي حديثة، يُعدّ البرازيليون الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و34 عامًا الفئة العمرية الأكثر انتقادًا للحكومة. ويُظهر استطلاع نُشر في يونيو/حزيران أن الآراء السلبية تجاه لولا تفوق الآن الآراء الإيجابية بين الشباب، وهو وضع يتناقض بشكل حاد مع الديناميكيات التي لوحظت خلال الانتخابات الرئاسية السابقة.
بالنسبة للعديد من الناخبين الشباب، لا تزال الصعوبات الاقتصادية مصدر إحباط كبير. فعلى الرغم من بعض التقدم الذي أحرزه الاقتصاد البرازيلي، يشعر الكثيرون بأن أوضاعهم الشخصية لم تتحسن بالقدر الذي كانوا يأملون فيه. ولا تزال تكلفة المعيشة، وفرص العمل، وآفاق التطور الوظيفي من أهم شواغلهم.
كما يُعدّ الأمن العام مصدر قلق بالغ. ففي العديد من المدن الكبرى في أنحاء البلاد، لا تزال الجريمة تُؤجّج النقاش السياسي، وتدفع بعض الناخبين إلى تأييد سياسات أكثر صرامة يتبناها اليمين.
عززت الحركات المحافظة حضورها على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية التي يرتادها الشباب. ومن خلال حملات ورسائل موجهة تركز على ريادة الأعمال ومكافحة الفساد والأمن، تنجح هذه الحركات في استقطاب جيل جديد من الناخبين.
لا يُشير هذا التحوّل إلى انهيار في شعبية لولا. فالرئيس لا يزال يتمتع بقاعدة انتخابية متينة، ويُعدّ من أبرز المرشحين للفوز في الانتخابات المقبلة. مع ذلك، فإنّ خسارة جزء من أصوات الشباب قد تُعقّد حملته الانتخابية وتؤثر على نتائجها.
توضح هذه الظاهرة اتجاهاً لوحظ في العديد من دول أمريكا اللاتينية، حيث تؤدي الصعوبات الاقتصادية المستمرة والاستقطاب السياسي والمخاوف الأمنية إلى انجذاب بعض الشباب نحو الأحزاب المحافظة واليمينية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.