بدأ رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار أول رحلة رسمية له إلى الخارج منذ توليه السلطة يوم الثلاثاء، حيث سافر إلى بولندا بهدف معلن هو إعادة تعريف علاقات المجر مع الاتحاد الأوروبي.
بدأ بيتر ماغيار زيارته إلى كراكوف، برفقة عدد من وزراء حكومته. ومن المتوقع أن تركز المناقشات مع المسؤولين البولنديين على قضايا استراتيجية مثل الطاقة والنقل والتعاون الإقليمي في أوروبا الوسطى.
تُعتبر هذه الزيارة بمثابة إشارة دبلوماسية هامة، إذ تسعى بودابست إلى تحسين العلاقات مع بروكسل بعد سنوات من التوتر في ظل الحكومات المجرية السابقة. وتأمل المجر، على وجه الخصوص، في الإفراج عن الأموال الأوروبية المجمدة بسبب نزاعات تتعلق بسيادة القانون والحوكمة.
يسعى الزعيم المجري الجديد إلى إعادة تموضع بلاده على الساحة الأوروبية من خلال تبني لهجة أكثر تصالحية تجاه المؤسسات الأوروبية وبعض شركاء الاتحاد الأوروبي. كما ترغب حكومته في تعزيز المشاريع المشتركة مع الدول المجاورة في مجالي البنية التحتية والطاقة.
تُعتبر بولندا شريكاً رئيسياً في هذه الاستراتيجية الإقليمية. فقد حافظ البلدان على علاقات وثيقة لفترة طويلة، لا سيما فيما يتعلق ببعض القضايا الأوروبية، حتى وإن تباينت مواقفهما في السنوات الأخيرة بشأن العديد من المسائل الجيوسياسية.
ووفقاً لمسؤولين مقربين من الحكومة المجرية، فإن هذه الزيارة تهدف أيضاً إلى طمأنة المستثمرين والشركاء الأوروبيين بشأن استعداد بودابست لتحقيق الاستقرار في علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي.
تُعتبر المخاطر كبيرة بالنسبة للمجر، التي لا يزال اقتصادها يعتمد على التمويل الأوروبي والتجارة مع شركائها في الاتحاد الأوروبي. ولذلك، يسعى بيتر ماغيار إلى فتح مرحلة جديدة في العلاقات بين بودابست وبروكسل بعد فترة اتسمت بالتوترات السياسية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.