بيرو: اكتشاف استثنائي لبقايا "محاربي السحاب" الغامضين
بيرو: اكتشاف استثنائي لبقايا "محاربي السحاب" الغامضين

في منطقة الأمازون في بيرو، اكتشف علماء الآثار رأسي هراوة حجرية احتفالية يعود تاريخهما إلى حوالي ألف عام، بالإضافة إلى ما يقرب من 1 مبنى قديم وإفريز متعرج فريد. حُقق هذا الاكتشاف المهم في موقع أولابي الأثري في منطقة لا جالكا الأمازونية، في قلب المنطقة التي ازدهرت فيها حضارة تشاتشابوياس، الملقبة بـ"محاربي السحاب"، بين عامي 000 و200 ميلاديًا.

وفقًا لعالم الآثار الرائد بابلو سوليس، تُقدم هذه الاكتشافات رؤيةً غير مسبوقة لهذا المجتمع، الذي لم يُوثّقه المؤرخون إلا قليلاً. وقد خلّف شعب الشاتشابويا، المعروف بمبانيه الباهرة الشاهقة في أعالي جبال الأنديز ومقاومته الشرسة للإنكا، آثارًا مادية تجذب اهتمامًا متزايدًا من الأوساط العلمية.

يبدو أن رأسي الصولجان المنحوتين بدقة كان لهما وظيفة احتفالية بالدرجة الأولى، مما يُشير إلى أهمية الطقوس في حياة هذه الحضارة. وتُظهر صناعتهما حرفيةً متقدمةً ورمزيةً رفيعة.

يُعد اكتشاف إفريز زخرفي متعرج، وهو الأول من نوعه في المنطقة، محل اهتمام خاص لدى الباحثين. إذ قد يحمل نمطه المعقد دلالة كونية أو دينية لم تُكتشف بعد.

علاوة على ذلك، تشير المباني المكتشفة في أولابي، والتي يبلغ عددها حوالي 200 مبنى، إلى أن الموقع لم يكن مركزًا احتفاليًا فحسب، بل كان أيضًا مساحة معيشة رئيسية. تعزز هذه الكثافة من المباني فكرة أن المنطقة كانت مركزًا استراتيجيًا يجمع بين وظائف طقسية وسكنية، وربما سياسية.

ويأمل الباحثون أن يلقي هذا الاكتشاف الضوء على التنظيم الاجتماعي والمعتقدات والتفاعلات الثقافية لشعب تشاتشابويا، الذي لا يزال الكثير من تاريخه محاطًا بالغموض.

شارك