أعربت الصين، يوم الثلاثاء، عن معارضتها الشديدة لإعلان المملكة المتحدة فرض عقوبات جديدة تستهدف عدة كيانات صينية متهمة بتزويد روسيا بمعدات عسكرية. ونددت بكين بهذا الإجراء ووصفته بأنه غير مبرر، ودعت لندن إلى التراجع عن قرارها.
أفادت السفارة الصينية في لندن بتقديم "احتجاجات جدية" رسمياً إلى السلطات البريطانية. ويعتقد الممثلون الصينيون أن العقوبات تستند إلى اتهامات لا أساس لها من الصحة، وأنها تنتهك مصالح الشركات المعنية.
تستهدف الإجراءات البريطانية عدة كيانات أجنبية، من بينها أربع شركات صينية يُشتبه في تزويدها روسيا بمعدات عسكرية. وتؤكد لندن أن هذه العقوبات جزء من جهد أوسع للحد من القدرات العسكرية الروسية في سياق الصراع في أوكرانيا.
رداً على ذلك، حثت بكين المملكة المتحدة على تصحيح ما وصفته بـ"الخطأ" ورفع العقوبات فوراً. كما حذرت السفارة الصينية من أن الصين ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق ومصالح شركاتها.
تؤكد الصين مجدداً دعمها الراسخ لمفاوضات السلام في النزاع الأوكراني، وتؤكد أنها تُخضع صادرات ما يُسمى بالسلع ذات الاستخدام المزدوج، والتي يمكن استخدامها في الأغراض المدنية والعسكرية، لرقابة صارمة. وتصرّ على أن تبادلاتها الاقتصادية مع روسيا مشروعة ولا ينبغي أن تتأثر.
يأتي هذا الموقف وسط تصاعد التوترات بين القوى الغربية وبكين، التي تُتهم باستمرار بالحفاظ على علاقات اقتصادية مع موسكو رغم الحرب في أوكرانيا. وتُضاف العقوبات البريطانية إلى سلسلة من الإجراءات المماثلة التي اتخذتها عدة دول حليفة.
حتى الآن، لم تُصدر لندن أي رد فعل علني على هذه الاحتجاجات، لكن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قد تزداد توتراً إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط في الأيام المقبلة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.