يستغل بيدرو سانشيز موقفه المناهض لترامب، على حساب توتر العلاقات مع واشنطن (أسوشيتد برس).
يستغل بيدرو سانشيز موقفه المناهض لترامب، على حساب توتر العلاقات مع واشنطن (أسوشيتد برس).

يتخذ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز موقفاً نقدياً تجاه السياسة الأمريكية، وهي استراتيجية تروق لبعض الناخبين في إسبانيا لكنها تثير غضب بعض الدوائر المقربة من البيت الأبيض.

في مدريد، يُنظر إلى مواقف الزعيم الاشتراكي بشأن الدفاع الأوروبي والهجرة وتنظيم المنصات الرقمية على أنها تأكيد على الاستقلال الاستراتيجي في مواجهة واشنطن. ووفقًا لمسؤولين أمريكيين نقلت عنهم رويترز، فقد حذر مستشارون مقربون من الرئيس الأمريكي من عواقب تصعيد اللهجة الإسبانية علنًا.

على الصعيد المحلي، يُمكّن هذا الموقف بيدرو سانشيز من تقديم نفسه كزعيم قادر على الدفاع عن المصالح الأوروبية في سياق دولي يتسم بالتوترات التجارية والجيوسياسية. وتلقى انتقاداته للسياسات الأمريكية صدىً لدى ناخبين حساسين لقضايا السيادة والتعددية.

لكن المعارضة الإسبانية تخشى أن تؤدي هذه الاستراتيجية إلى عزل إسبانيا عن بعض المبادرات الأمريكية في مجالي الدفاع والاستثمار. وتتهم الحكومة بالمجازفة الدبلوماسية غير الضرورية مع حليف رئيسي، لا سيما في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو) والعلاقات الاقتصادية الثنائية.

يأتي هذا الموقف في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز تماسكه في مواجهة حالة عدم اليقين عبر الأطلسي. بالنسبة لبيدرو سانشيز، تصبح السياسة الخارجية بالتالي ساحةً لإظهار القيادة، ولكنها أيضاً اختبار دقيق لتوازن العلاقات بين مدريد وواشنطن.

شارك