الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثارت هذه التصريحات مجدداً حالة من الارتباك بشأن مستقبل التزام الولايات المتحدة تجاه حلف الناتو، مصرحةً بأن واشنطن ليست "ملزمة بالتواجد" في هذا التحالف عبر الأطلسي. وتُعيد هذه التصريحات إشعال التساؤلات حول متانة مبدأ الدفاع المشترك، وهو أحد أركان المنظمة.
خلال كلمة ألقاها في منتدى استثماري في ميامي، أعرب دونالد ترامب عن استيائه من قلة الدعم الذي تقدمه الدول الأوروبية في الحرب الدائرة ضد إيران. ووفقاً له، لم يقدم حلفاء الناتو أي مساعدات مادية للولايات المتحدة، التي تخوض هذا الصراع منذ نحو أربعة أسابيع.
قال أمام جمهور من المستثمرين: "كنا سنكون دائماً إلى جانبهم، ولكن الآن، ونظراً لأفعالهم، أعتقد أننا لم نعد بحاجة إلى ذلك". وأكد الرئيس الأمريكي على ما يعتبره خللاً في العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.
تتفاقم هذه التوترات في سياق دبلوماسي هشّ أصلاً. فالولايات المتحدة لم تستشر شركاءها في حلف الناتو قبل شنّ ضرباتها على إيران في نهاية الشهر الماضي، وهو قرار أثار انتقادات ومعارضة في العديد من العواصم الأوروبية.
منذ ذلك الحين، أحجمت الدول الأوروبية عن التدخل في النزاع، مفضلةً اتباع القنوات الدبلوماسية. هذا الحذر يُؤجج الإحباط في البيت الأبيض، الذي كان يتوقع دعماً ملموساً أكثر من حلفائه التقليديين.
تأتي تصريحات دونالد ترامب في وقتٍ يقوم فيه حلف الناتو على مبدأ أساسي هو التضامن بين أعضائه، ولا سيما من خلال بند الدفاع الجماعي. وقد يكون للتشكيك في هذا الالتزام عواقب وخيمة على التوازن الأمني في أوروبا وعلى مصداقية الحلف.
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، تعزز هذه التصريحات الشكوك حول تماسك الكتلة الغربية. فبين الخلافات الاستراتيجية والتباينات حول إدارة الصراع مع إيران، يبدو أن وحدة حلف شمال الأطلسي (الناتو) تخضع لاختبارات أكثر من أي وقت مضى.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.