نيجيريا: تشديد اللوائح السمعية والبصرية قبل الانتخابات، ومخاوف بشأن حرية التعبير
نيجيريا: تشديد اللوائح السمعية والبصرية قبل الانتخابات، ومخاوف بشأن حرية التعبير

قررت نيجيريا تشديد لوائحها المتعلقة بالإعلام المرئي والمسموع قبل الانتخابات العامة لعام 2027، بهدف الحد من انتشار المحتوى الذي يُعتبر مثيراً للفتنة. ويسعى هذا الإجراء، الذي أعلنته الهيئة الوطنية للإذاعة، إلى تنظيم دور وسائل الإعلام بشكل أكثر صرامة في سياق انتخابي حساس.

بحسب التوجيهات المنشورة، لن يُسمح لمذيعي الراديو والتلفزيون بعد الآن بالتعبير عن آرائهم الشخصية على الهواء، أو ترهيب ضيوفهم، أو تقديم تحليلات ذاتية على أنها حقائق. كما حذرت شبكة NBC من أنها ستفرض عقوبات على أي بث لمحتوى سياسي يحض على الكراهية أو التحريض أو التخريب.

تبرر السلطات تشديد القيود بضرورة منع التضليل والعنف، اللذين شوها دورات انتخابية سابقة. وتستعد البلاد، التي تُعتبر أكبر ديمقراطية في أفريقيا، لانتخابات حاسمة مقررة في يناير/كانون الثاني.

إلا أن هذا القرار أثار انتقادات. إذ ترى شخصيات المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان أن هذه القيود قد تحدّ من حرية التعبير وتقلل من مساحة النقاش العام. كما تشير إلى خطر تطبيق القواعد بشكل انتقائي.

ندد نائب الرئيس السابق أتيكو أبو بكر، الذي أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، بمحاولة "تكميم أفواه وسائل الإعلام" وإسكات الأصوات الناقدة. وتُجسد تصريحاته التوترات المتزايدة المحيطة بتنظيم المشهد الإعلامي.

رغم وجود قواعد مماثلة في ديمقراطيات أخرى خلال فترات الانتخابات، إلا أن تطبيقها في نيجيريا غالباً ما يُعتبر غير متسق. وفي هذا السياق، يبرز تحقيق التوازن بين مكافحة التضليل الإعلامي والحفاظ على الحريات المدنية كتحدٍّ رئيسي مع اقتراب موعد الانتخابات.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.